تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( ولو كان مريضاً كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه ) ( 1 ) . ( ولو تجرّد عن الشهوة والدفق - مع اشتباهه - لم يجب ) . وهل المرأة كالرجل فيما ذكرنا من الأوصاف ( 2 ) أو لا ؟ الأقوى الثاني ( 3 ) ، وعلى الثاني فهل يكفي الشهوة من غير اعتبار غيرها ، أو أنّها لا تلتفت إلى شيء من الأوصاف حتى تعلم أنّه منيّ ؟ [ فيه وجهان ] ( 4 ) .
شرح
( 1 ) مع عدم الخلاف فيه فيما أجد ، ولعلّه : 1 - لما سمعته من صحيح ابن أبي يعفور . 2 - مضافاً إلى الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام على ما رواه الصدوق في العلل - حكاه في الوسائل - قال : « إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربّما كان هو الدافق ، لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس له قوّة - لمكان مرضك - ساعة بعد ساعة قليلًا قليلًا ، فاغتسل منه » « 1 » . 3 - وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا ؟ قال : « ليس بشيء إلّا أن يكون مريضاً ، فإنّه يضعف ، فعليه الغسل » « 2 » . 4 - بل في خبر محمّد بن مسلم وجوب الغسل على المريض بالجنابة بمجرّد الشهوة واللذّة في حال النوم وإن لم يجد شيئاً ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل رأى في منامه فوجد اللذّة والشهوة ثمّ قام فلم ير في ثوبه شيئاً ، فقال : « إن كان مريضاً فعليه الغسل ، وإن كان صحيحاً فلا شيء عليه » « 3 » . لكنّه قال في الحدائق : إنّه « لم يذهب إلى ذلك ذاهب من الأصحاب ، ولم يرد به خبر آخر في الباب ، بل ربّما دلّت الأخبار على خلافه » « 4 » . قلت : وهو كما قال ، فوجب حمل الرواية على ضرب من التأويل ، إمّا بأنّه لم يجد على ثوبه وإن رأى في رأس ذكره شيئاً ، أو غير ذلك ، أو طرحها . ( 2 ) كما يقتضيه إطلاق العبارة [ في الشرائع ] وغيرها . ( 3 ) لظهور ما سمعته من الصحيحة المتقدّمة « 5 » [ عن عليّ بن جعفر ] في الرجل . ( 4 ) اختار بعض متأخّري المتأخّرين الأوّل « 6 » . ولعلّه لما في بعض المعتبرة : « إذا جاءت الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل » « 7 » ونحوه غيره « 8 » . وقد يتأمّل في الدلالة على ذلك مع الأصل . ومنه يظهر وجه الثاني حينئذٍ ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 288 ، ح 2 . الوسائل 2 : 196 ، ب 8 من الجنابة ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 2 : 194 ، ب 8 من الجنابة ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 195 ، ح 4 . ( 4 ) الحدائق 3 : 21 . ( 5 ) تقدّم في ص 14 . ( 6 ) الرياض 1 : 287 . ( 7 ) الوسائل 2 : 189 ، ب 7 من الجنابة ، ح 13 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 14 .