و [ الظاهر ] ( 1 ) أنّ مثلها في هذا الحكم معتادة الوقت دون العدد ( 2 ) . نعم ، يقع الإشكال في معتادة العدد ( 3 ) مع أنّ المتّجه فيها ( 4 ) أن تكون كالمبتدأة والمضطربة ، بل هي قسم من الثانية بالنسبة للوقت على بعض التفاسير لها ، كما أنّها بالنسبة للُاولى كذلك أيضاً . اللهم إلّا أن يستأنس له [ ببعض الوجوه ] ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] منه [ ممّا تقدّم آنفاً ] يظهر [ ذلك ] .
( 2 ) كما صرّح به بعضهم « 1 » . ويستفاد من :
1 - إطلاق بعض الأخبار .
2 - بل قد يدّعى دخولها في معقد إجماع المنتهى وغيره ، حيث قال : « وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في وقت عادتها ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » « 2 » .
3 - على أنّه من المعلوم أنّه لا مدخلية لانضباط العدد في تحيّض المتقدّمة ، بل ليس إلّا انضباط الوقت ، كما هو واضح .
( 3 ) فإنّ ظاهر المصنّف دخولها في هذا الحكم . بل قد عرفت أنّ عبارته الأولى سابقاً كالصريحة في كون مدار العادة على انضباط العدد .
( 4 ) كما هو ظاهر بعض « 3 » وصريح آخر « 4 » .
( 5 ) 1 - بعد الإجماع المدّعى في العبارة [ أي المنتهى ] .
2 - وصدق اسم ذات العادة عليها .
3 - بما دلّ على التحيّض بمجرّد الرؤية في معتادة الوقت لو رأت ذلك قبل وقتها :
أ - كخبر عليّ بن أبي حمزة ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ، فقال : « ما كان قبل الحيض فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه » « 5 » .
ب - ومضمرة معاوية بن حكيم ، قال : قال : « الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض ، وهي في أيام الحيض حيض » « 6 » .
ج - وموثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام : في المرأة ترى الصفرة ، فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 7 » .
3 / 180 / 320
د - وخبر سماعة ، قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال : « فلتدع الصلاة ، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت » « 8 » .
بتقريب أن يقال : إنّه لو كان مدار التحيّض بالرؤية على الوقت لما حكم في هذه بذلك وإن لم تره فيه .
ثمّ إنّه يستفاد منها أيضاً التحيّض لذات العادة الوقتيّة بمجرّد الرؤية وإن تقدّم على العادة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 122 .
( 2 ) المنتهى 2 : 346 .
( 3 ) انظر المنتهى 2 : 347 .
( 4 ) المسالك 1 : 60 .
( 5 ) الوسائل 2 : 280 ، ب 4 من الحيض ، ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق ح 6 .
( 7 ) المصدر السابق 279 ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 2 : 300 ، ب 13 من الحيض ، ح 1 .