( وكلّ دم تراه المرأة ) جامعاً للصفات أو لا وكان ( دون ثلاثة ) أيام ( فليس بحيض ) ( 1 ) إن لم يحصل به ما يتمّها في ضمن العشرة .
وعلى الأقوى فيه أيضاً كما عرفت ( مبتدأة كانت أو ذات عادة ) أو غيرهما ( 2 ) .
[ قاعدة الإمكان ] :
( و ) أمّا ( ما تراه ) المرأة من الدم ( من الثلاثة إلى العشرة ممّا يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، تجانس أو اختلف ) ( 3 ) .
و [ تجري عليه حينئذٍ ] ( 4 ) قاعدة ، وهي : « أنّ كلّ دم تراه المرأة وكان يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض » ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إجماعاً .
( 2 ) وممّا تقدّم تعرف التفصيل .
( 3 ) إجماعاً كما في المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » مع التعليل فيهما - بعد الإجماع - بأنّه زمان يمكن أن يكون حيضاً فيكون حيضاً .
( 4 ) [ إذ ] يستفاد [ قاعدة الإمكان ] منه [ التعليل المتقدّم ] .
( 5 ) كما صرّح بها في القواعد « 3 » والبيان « 4 » وغيرهما .
وكادت تكون صريح المبسوط « 5 » والسرائر « 6 » وغيرهما .
بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليها « 7 » .
كما أنّها عند المعاصرين ومن قاربهم من القطعيات التي لا تقبل الشكّ والتشكيك ، حتى أنّهم أجروها في كثير من المقامات التي يشكّ في شمولها لها ، ككون حدّ اليأس مثلًا ستّين سنة ، وعدم اشتراط التوالي في الثلاثة ، ونحو ذلك من المقامات التي وقع النزاع في إمكان كونه حيضاً عند الشارع وعدمه .
وهو لا يخلو من تأمّل ؛ إذ الظاهر على ما هو المستفاد من بعضهم كالشهيد في الروضة « 8 » وغيره أنّه بعد تسليمها تختصّ بما علم إمكان حيضيّته عند الشارع ، كأن تكون المرأة مثلًا بالغة غير آيسة ، ورأت الدم ثلاثة أيام متواليات ، ولم يكن مسبوقاً بما يمنع من الحكم بحيضيّته ، ولم تكن حبلى - عند من اختار أنّ الحبلى لا تحيض فإنّها تحكم حينئذٍ بالحيضيّة ؛ لأنّه زمان يعلم صلاحيّته للحيض شرعاً .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 203 .
( 2 ) المنتهى 2 : 287 .
( 3 ) القواعد 1 : 213 .
( 4 ) البيان : 58 .
( 5 ) المبسوط 1 : 42 .
( 6 ) السرائر 1 : 146 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 288 .
( 8 ) الروضة 1 : 100 - 101 .