. . . . . . . . . .
شرح
7 - والأخبار المتقدمة « 1 » سابقاً في الاشتباه بالعذرة والقرحة من الحكم بالحيضيّة مع الاستنقاع وخروجه من الأيمن أو الأيسر على الخلاف ؛ إذ لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بكونه حيضاً ؛ لعدم اليقين .
8 - والأخبار الدالّة على حيضيّة ما تراه الحبلى معلّلة ذلك بأنّ الحبلى ربّما قذفت الدم « 2 » .
9 - والأخبار الدالّة على أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض « 3 » ، سيّما على ما فسّره في المبسوط من أنّ المراد بأيّام الحيض الأيام التي يمكن فيها ذلك « 4 » ، من غير فرق بين أيام العادة وغيرها ، مع نقله الإجماع على ذلك في الخلاف « 5 » .
ومنه يظهر أنّ التمييز بالصفات مبني على هذه القاعدة أيضاً ؛ لما عرفت من جواز انتفائها ، ولأنّه لو لم يعتبر الإمكان لما حكم بحيض ؛ لعدم اليقين .
والصفات إنّما تعتبر عند الحاجة لا مطلقاً ؛ للنصّ والإجماع على جواز انتفائها .
وفي الكلّ نظر :
أمّا الأوّل ، فبعد تسليمه وتسليم اعتباره شرعاً مداره حصول الظنّ بذلك للغلبة ، وتحقّقه في جميع صور هذه القاعدة ممنوع ، كما في المبتدأة مثلًا إذا رأت الدم بصفات الاستحاضة وكذلك المعتادة إذا رأته متقدّماً على عادتها بكثير . كيف ؟ ! وقد عرفت ما دلّ على الصفات من الأخبار المعتبرة المشتملة على الإعجاز « 6 » ، لا أقلّ من أن يكون منشأها الغلبة التي تعارض تلك وترجح عليها [ القاعدة ] .
وأمّا الإجماعان فأقصى مفادهما حيضيّة ما تراه من الثلاثة إلى العشرة .
ولعلّنا نسلّمه بعد معرفة كون الثلاثة الأول حيضاً ؛ لدلالة بعض الروايات « 7 » عليه كما ستسمع ، فيكون ذلك حينئذٍ مورد الإجماعين ، كما يشعر به استدلاله في المعتبر « 8 » والمنتهى « 9 » على هذا الحكم بعد دعوى الإجماع بما دلّ على إلحاق ما تراه قبل العشرة بالحيضة الأولى .
ويشعر به أيضاً ما في الذكرى فإنّه قال : « وما بين الأقلّ والأكثر حيض مع إمكانه ؛ لاستصحابه ، ولخبر سماعة عن الصادق عليه السلام : « تستدخل الكرسف ، فإن خرج الدم لم تطهر » « 10 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 123 ، 126 .
( 2 ) الوسائل 2 : 330 ، 332 ، 334 ، ب 30 من الحيض ، ح 1 ، 10 ، 17 .
( 3 ) انظر الوسائل 2 : 278 ، ب 4 من الحيض .
( 4 ) المبسوط 1 : 43 .
( 5 ) الخلاف 1 : 235 .
( 6 ) الوسائل 2 : 275 ، ب 3 من الحيض ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) الوسائل 2 : 299 ، ب 12 من الحيض ، ح 2 .
( 8 ) المعتبر 1 : 203 .
( 9 ) المنتهى 2 : 287 .
( 10 ) الوسائل 2 : 310 ، ب 17 من الحيض ، ح 4 .