تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولكن مع ذلك طريق الاحتياط غير خفيّ . ثمّ إنّه بناءً على اعتبار الجانب فهل يعتبر ذلك في الحيض مطلقاً ، أو في خصوص الاشتباه بالقرحة ؟ وتظهر الثمرة على المختار في الخارج من الأيمن حال عدم وجودها ، فإنّه لا يحكم بالحيضيّة على الأوّل ، بخلاف الثاني . ولعلّ الأولى ( 1 ) الأوّل ( 2 ) . نعم الظاهر أنّه لا يجعل ذلك مميّزاً لغير دم القرحة ( 3 ) . فيكون الحاصل : أنّه لا يقطع على الخارج من الأيسر من حيث كونه كذلك بحيضيّته ، نعم لو كان الاشتباه منحصراً في القرحة خاصّة كان التمييز بذلك متّجهاً . وبالتأمّل فيما ذكرناه في المسألة المتقدّمة يظهر لك جريان جملة ممّا ذكرناه هناك في المقام : منها : إمكان جريان اعتبار هذا التمييز مع الشكّ في أصل وجود القرحة كما ذكرناه في العذرة ( 4 ) . والظاهر أنّ المدار في مخرج الحيض هو ما تقدّم في مخرج سائر الأحداث ، ويجري فيه الكلام من التفصيل بالاعتياد وعدمه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما هو الظاهر من المصنّف وصريح غيره « 1 » . ( 2 ) أخذاً بظاهر الرواية المتقدّمة . واحتمال اختصاصها بذات القرحة بعيد ، وكون السؤال فيها عن ذلك لا يقضي بالاختصاص ؛ لمكان ظهورها في كون ذلك من لوازم الحيض في نفسه . وبما سمعت ينقطع الرجوع إلى الصفات أو قاعدة الإمكان كما عرفت . وما يقال : لعلّ هذه الصفة كغيرها من الصفات منشأها الغلبة ، بل هي أولى منها ؛ لوضوح ما تقدّم سابقاً من أدلّتها دونها ، ومع ذلك لا يقدح تخلّفها في الحكم بالحيضيّة لقاعدة الإمكان . يدفعه - بعد تسليم تحكيم قاعدة الإمكان في مسلوب الصفات في غير ما دلّ الدليل عليه - : أنّه ثبت تخلّفها لما ورد من الحكم بكون الصفرة والكدرة حيضاً في أيّام الحيض « 2 » ، بخلاف ما نحن فيه [ أي اعتبار الجانب الأيمن في عدم الحيضيّة ] . ( 3 ) فإنّه ليس في الأدلّة ما يدلّ على عدم خروج غير الحيض من الجانب الأيسر . ( 4 ) خلافاً لما يظهر من بعض مشايخنا « 3 » ، فتأمّل . ( 5 ) ويشهد له في الجملة أخبار السلفعية « 4 » وهي التي تحيض من دبرها .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 284 . ( 2 ) الوسائل 2 : 279 ، ب 4 من الحيض ، ح 3 . ( 3 ) كشف الغطاء 2 : 198 - 199 . ( 4 ) المستدرك 2 : 39 - 40 ، ب 37 من الحيض ، ح 11 ، 12 .