تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والدرهم ستّة دوانيق ، والدانق ( 1 ) وزن ثمان حبّات من أوسط حب الشعير ( 2 ) . فيكون الصاع عبارة عن ستمائة مثقال صيرفي وأربعة عشر مثقالًا وربع ، وعن حقّتين بالعطّاري وأربعة عشر مثقالًا وربع ، فتأمّل . ثمّ ليعلم أنّه قد زاد بعض الأصحاب على ما ذكر المصنّف من السنن ، فذكر : الموالاة بمعنى المتابعة « 1 » ، والدعاء حال الاغتسال وبعد الفراغ منه 2 ، والتسمية عند الغسل « 3 » ، وتكرار الغسل ثلاثاً في كلّ عضو كما في الميّت 4 ، وتخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل « 5 » كالشعر الخفيف استظهاراً ( 3 ) . ولعلّ الظاهر عدم خصوصية فيما ذكرنا من المستحبّات لغسل الجنابة إلّا ما ظهر من الدليل اختصاصه ، كغسل اليدين من حدث الجنابة ( 4 ) .

[ مسائل ثلاث ]

( مسائل ثلاث ) :

[ المسألة الأولى : ] [ البلل المشتبه بعد الغسل ] :

[ المسألة ] ( الأولى ) : ( إذا رأى المغتسل ) عن الجنابة بالانزال ( بللًا « 6 » بعد الغسل ) فإن علم أنّه منيّ فلا إشكال في وجوب الغسل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور كما قيل « 7 » . ( 2 ) وقد ضبطه الأستاذ الأكبر في كشف الغطاء بالعيار العطّاري النجفي فبلغ حقّتين وأربعة عشر مثقالًا وربعاً « 8 » ؛ وذلك لأنّك بعد أن عرفت أنّ الرطل أحد وتسعون مثقالًا شرعياً وهي ثمانية وستون مثقالًا صيرفياً وربع ؛ لما تقدّم أنّ الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي فينقص حينئذٍ عن الأوقية العطّارية النجفيّة سبعة مثاقيل إلّا ربعاً ؛ لأنّها خمسة وسبعون مثقالًا صيرفياً . ( 3 ) بل ذكر الأستاذ في كشف الغطاء « 9 » أضعاف ذلك من المستحبّات ، من أراد فليراجعها ، والأمر سهل . ( 4 ) لما عرفت سابقاً أنّ ما يرجع إلى نفس الغسل وإن كان مورده الجنابة مثلًا ، فالظاهر شموله لجميع أفراد الغسل . ( 5 ) بل عليه الإجماع محصّلًا ، فضلًا عن المنقول « 10 » . خلافاً لبعض العامّة « 11 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 4 الذكرى 2 : 243 . ( 3 ) الذكرى 2 : 238 . ( 5 ) القواعد 1 : 209 . ( 6 ) في الشرائع زيادة : « مشتبهاً » . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 96 . ( 8 ) كشف الغطاء 2 : 186 . ( 9 ) كشف الغطاء 2 : 182 - 188 . ( 10 ) المدارك 1 : 304 . ( 11 ) المغني ( لابن قدامة ) 1 : 200 .