و [ ليس الصاع هو منتهى الغاية في الاستحباب ] ( 1 ) ، فكان الأقوى حينئذٍ حصول الاستحباب بالزائد . نعم ينبغي تقييده ( 2 ) بعدم حصول السرف ( 3 ) .
والظاهر ( 4 ) دخول ماء غسل الفرج بالصاع ، وربّما يلحق به مستحبّات الغسل من المضمضة والاستنشاق وتثليث غسل الأعضاء .
[ تحديد الصاع ] :
والمراد بالصاع ( 5 ) وهو الأصح : أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع بالعراقي ، ورطل ونصف بالمدني ، فهو تسعة بالأوّل ، وستّة بالثاني .
والرطل العراقي ( 6 ) أحد وتسعون مثقالًا ، وهو نصف المكّي ثلثا المدني .
والمثقال الشرعي هو الدينار وهو عبارة عن درهم وثلاثة أسباع ، فيكون كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية . وهو - على ما قيل « 1 » - ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي .
شرح
( 1 ) قد يظهر ممّا سمعت من الأخبار أنّ الصاع منتهى الغاية في الاستحباب كما استظهر من المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر والخلاف « 2 » ، بل في الأخير الإجماع عليه ، ويقضي - مع ذلك - به المرسل عن الفقيه قال صلى الله عليه وآله وسلم : « الوضوء بمدّ والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام من بعدي يستقلّون ذلك ، أولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس » « 3 » .
إلّا أنّه في الوسيلة والمهذّب والمعتبر والمنتهى وعن غيرها : أنّه يستحب الغسل بالصاع فما زاد « 4 » ، بل في الأخير الإجماع عليه ، كما في سابقه نفي الخلاف فيه عندنا .
ولعلّ ذلك [ نقل الإجماع ] يكفي في إثبات استحباب مثله ، ولا صراحة فيما نسب إليها الخلاف في ذلك كالمقنعة وغيرها ؛ لأنّ الإسباغ لا يقضي بأنّ الزائد ليس إسباغاً .
( 2 ) بما قيّده في الذكرى « 5 » .
( 3 ) ولعل المرسل يحمل على أهل الوسواس .
( 4 ) ممّا تقدّم من الأخبار .
( 5 ) على المشهور ، بل كاد يكون لا خلاف فيه ، وربّما حكي الإجماع عليه « 6 » .
( 6 ) على المشهور كما قيل « 7 » .
هامش
( 1 ) رسالة الكرّ ( ضمن الحبل المتين ) : 385 .
( 2 ) المقنعة : 53 . النهاية : 22 . المبسوط 1 : 29 . السرائر 1 : 106 . الخلاف 1 : 129 .
( 3 ) الفقيه 1 : 34 ، ح 70 . الوسائل 1 : 483 ، ب 50 من الوضوء ، ح 6 .
( 4 ) الوسيلة : 56 . المهذّب 1 : 46 . المعتبر 1 : 186 . المنتهى 2 : 210 .
( 5 ) الذكرى 2 : 243 .
( 6 ) الغنية : 121 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 116 .