والظاهر عدم إيجاب ما وقع في عبارات بعضهم من مسح ما بين المقعدة بالوسطى ، وكذا وضع المسبّحة والإبهام في الثلاثة المتوسطة ( 1 ) .
وفائدة الاستبراء بالنسبة للبول الحكم بعدم ناقضيّة الخارج من البلل المشتبه بعده ، بخلاف ما إذا كان قبله ( 2 ) ، [ ويحكم بخبثيّته كحدثيّته ] ( 3 ) .
وحكم المرأة في استحبابه لها وأمر البلل الخارج منها ما تقدّم سابقاً في الخارج منها بعد الإنزال .
وربّما ألحق ( 4 ) بالاستبراء طول المدّة وكثرة الحركة بحيث لا يخاف بقاء شيء في المجرى .
وهو لا يخلو من وجه بعد حصول القطع بذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل .
2 - مع إطلاق الأدلّة السالمة عمّا يصلح للحكم عليها .
3 - وما في خبر الراوندي محمول على الاستحباب ، وكأنّ هذا التقدير في كلام الأصحاب إنّما هو لكونه أمكن في حصول الاستظهار .
وممّا سمعت تعرف ضعف مستند المرتضى من الصحيح المتقدّم ؛ لمعارضته بغيره من الأخبار ، مع أنّ كلامه محتمل للتنزيل على المختار [ أي المسح بتسع ] ، فتأمّل .
وكذا ما نقل عن علي بن بابويه من الاكتفاء بمسح ما تحت الأنثيين ثلاثاً « 1 » ؛ لحسن عبد الملك بن عمرو . وقد عرفت أنّ الأولى فيه إرجاع الغمز إلى الأنثيين ، فيخرج عن الاستدلال به له .
وربّما زاد بعضهم في الاستبراء التنحنح ثلاثاً . ولا دليل عليه .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيهما . كما نفاه عنه فيهما ابن إدريس « 2 » . وما عساه يظهر من الاستبصار « 3 » من الخلاف في الثاني ضعيف جدّاً . ويظهر من بعضهم دعوى الإجماع على خلافه . ويدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ذلك .
2 - السنّة .
( 3 ) ويستفاد منها [ السنّة ] أيضاً خبثيّته كحدثيّته ؛ للأمر فيها بالاستنجاء منه وغير ذلك . وبها ينقطع أصالة الطهارة وقاعدة اليقين . وما في بعضها ممّا ينافي ذلك محمول على ضرب من التأويل .
( 4 ) [ كما عن ] بعض مشايخنا .
( 5 ) وإلّا فإطلاق الأدلّة ينافيه ، بل يمكن المناقشة حتى في صورة القطع ؛ لاحتمال مدخلية الكيفيّة الخاصّة في قطع دريرة البول ، لكنّها ضعيفة .
هامش
( 1 ) نقله في كشف اللثام 1 : 221 .
( 2 ) السرائر 1 : 97 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 120 ، ذيل الحديث 407 .