. . . . . . . . . .
شرح
وهو ظاهر الوسيلة والمراسم والنافع وكذا الغنية والسرائر « 1 » وغيرها ومحتمل المبسوط والنهاية وإشارة السبق « 2 » .
وللمنقول من علم الهدى ؛ لاكتفائه بنتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرّات « 3 » .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّا لم نقف على ما يدلّ صريحاً على استحباب هذا القسم من الاستبراء في خصوص ما نحن فيه - أي الجنابة - فضلًا عمّا يدلّ على كيفيّته .
ولعلّه لأنّه لا فرق بينه وبين المذكور في البول كما يظهر من كلمات الأصحاب فنقول حينئذٍ : لعلّ مستند الأوّل :
1 - بعد كونه أبلغ في الاستظهار ، وأقرب إلى العلم بحصول البراءة الذي هو معنى الاستبراء .
2 - الجمع بين الأخبار :
أ - من الأمر بنتره ثلاثاً ، ثمّ إن سال حتى بلغ الساق فلا يبالي ، في خبر حفص بن البختري « 4 » .
ب - ومن الأمر بعصر الذكر من أصله إلى رأسه ثلاث عصرات وبنتر طرفه ، كما في حسن ابن مسلم « 5 » ، وعن مستطرفات السرائر أنّه رواه عن كتاب حريز « 6 » .
ج - ومن قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الملك بن عمرو : « إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما ثمّ استنجى فإن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي » « 7 » على أن يكون ضمير « بينهما » راجعاً إلى الأنثيين للقرب ونحوه .
وأمّا احتمال رجوعه إليهما مع المقعدة - على إرادة غمز ما انتهى إليه خرط المقعدة ، فإنّ ذلك بينهما حقيقة ولغمزه زيادة مدخليّة في إخراج المتخلّف كما هو مشاهد - يبعّده أنّه لم يقل أحد بوجوبه .
د - وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في خبر الكاظم عليه السلام مسنداً له عن آبائه عليهم السلام كما عن نوادر الراوندي : « من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثمّ يسلّها ثلاثاً » « 8 » . وبهذا الإسناد قال : « كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا بال نتر ذكره ثلاث مرّات » « 9 » .
فإنّ ملاحظة جميع هذه الأخبار بعد تحكيم منطوق بعضها على مفهوم الآخر ومقيّدها على مطلقها يفيد إثبات التسع .
3 - هذا ، مع احتمال أن يكون ذلك أيضاً مقتضى الأصل ؛ لإجمال لفظ الاستبراء المعلّق عليه عدم الالتفات إلى البلل الخارج بعده .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 31 ، ذيل الحديث 59 . الوسيلة : 47 . المراسم : 32 . المختصر النافع : 32 . الغنية : 36 . السرائر 1 : 96 - 97 .
( 2 ) المبسوط 1 : 17 . النهاية : 10 - 11 . الإشارة : 69 .
( 3 ) نقله في المعتبر 1 : 134 .
( 4 ) الوسائل 1 : 283 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 1 : 320 ، ب 11 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 6 ) السرائر 3 : 587 .
( 7 ) الوسائل 1 : 282 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 8 ) المستدرك 1 : 260 ، ب 10 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 1 .