ولعلّ الحكم بالاستحباب ( 1 ) لا يخلو من وجه .
أمّا الوجوب فينبغي القطع بعدمه ، وقد يأتي للمسألة تتمّة إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا الخنثى المشكل فلا يبعد إلحاقه بالرجل في الاستبراء والبلل حيث يحصل الإنزال منه بآلة الذكر مع حصول الجنابة بذلك على تأمّل ونظر .
ومن التأمّل فيما تقدّم يعلم الحكم في الرجل المعتاد إنزال المني من غير المعتاد ، فإنّ الظاهر عدم جريان الحكم على بلله كعدم ثبوت الاستبراء بالنسبة إليه .
( وكيفيّته ) أي الاستبراء من البول والمنيّ ( أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً ، وينتره ثلاثاً ) فيكون المجموع تسعاً على الترتيب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للاستظهار ، ولأنّ المخرجين وإن تغايرا يؤثّر خروج البول في خروج ما تخلّف إن كان وخصوصاً مع الاجتهاد .
( 2 ) الظاهر من العبارة كما هو صريح الصدوق فيه وفي التسع أيضاً « 1 » .
وكذا المنتهى « 2 » والقواعد « 3 » والتحرير « 4 » والتذكرة « 5 » والذكرى « 6 » والدروس « 7 » والروض « 8 » والروضة « 9 » .
وربّما كان هو - أي اعتبارها - ظاهر المبسوط « 10 » والنهاية « 11 » وغيرهما « 12 » .
خلافاً للمفيد ، فاكتفى بمسح ما تحت الأنثيين إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً ، ويمرّ المسبّحة والإبهام باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّتين أو ثلاثاً « 13 » .
ولأبي الصلاح في الكافي ؛ لاكتفائه بحلب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثاً ويعصرها « 14 » .
وللصدوق في الفقيه ؛ لاكتفائه بالمسح من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرّات ، ثمّ ينتر ذكره ثلاث مرّات ،
هامش
( 1 ) لم يقل بالتسع كما سيأتي ، ولم ينقل عنه ذلك .
( 2 ) المنتهى 1 : 254 .
( 3 ) القواعد 1 : 209 .
( 4 ) التحرير 1 : 94 .
( 5 ) التذكرة 1 : 232 .
( 6 ) الذكرى 1 : 167 - 168 .
( 7 ) الدروس 1 : 89 .
( 8 ) الروض 1 : 82 .
( 9 ) الروضة 1 : 86 .
( 10 ) المبسوط 1 : 17 .
( 11 ) النهاية : 10 - 11 .
( 12 ) الجامع للشرائع : 28 .
( 13 ) المقنعة : 40 .
( 14 ) الكافي : 127 ، وفيه : « وينتره إلى رأس الحشفة مراراً » .