تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
نعم [ لا يحكم ب‍ ] ( 1 ) - إيجاب الثلاثة المتوسّطة أن تكون مسحاً ( 2 ) ، بل يكتفى بالعصر والغمز ونحوهما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ فإنّه ] لا يستفاد [ ذلك ] من الأخبار . ( 2 ) كما هو ظاهر المصنّف وغيره « 1 » . ( 3 ) ولعلّ ذكره [ المسح ] في كلامهم غير مقصود به التعيين . واحتمال الجمع بين هذه الأخبار بأنّ المستحب الاستظهار بحيث لا يتخلّف شيء من أجزاء البول ، وذلك قابل للشدّة والضعف ويتفاوت بقوّة المثانة وضعفها ، ضعيف لا محصّل له . كالجمع بأنّ مدارها حصول العلم والاطمئنان ببراءة المجرى من المقعدة إلى رأس الذكر من أجزاء البول ، فيدور مداره وجوداً وعدماً ، من غير فرق في العدد زيادة ونقيصة : 1 - فإنّه لا شاهد له . 2 - بل ظاهر الأخبار يقضي بخلافه ، وكيف لا ؟ ! وظاهرها حصول الاكتفاء بالمسحات المذكورة بالنسبة إلى عدم اعتبار البلل المشتبه ، حصل الاطمئنان ببراءة المجرى أو لا . 3 - على أنّه متى يحصل العلم ، وقد يكون هذه الكيفية لها مدخليّة في قطع دريرة البول مع براءة المجرى ؟ وكذا ما يقال : من الجمع بالتخيير في مضامين تلك الروايات ، وهو كأنّه خرق للإجماع المركّب . ولم نعثر على ما يدلّ على ما سمعته من المفيد وأبي الصلاح ، بل فيما سمعت من الروايات ما يدلّ على خلافه . وأمّا مختار الصدوق ومن تابعه فقد يستدلّ له : 1 - مع الأصل في وجه . 2 - بصحيح حفص المتقدّم منضمّاً إلى حسن عبد الملك بن عمرو ، مع حمل الغمز فيه على التثليث الذي في الصحيح مع عدم القول بالفصل ، وإعادة ضمير التثنية فيه إلى الأنثيين . وفيه : أنّه طرح لحسن ابن مسلم المتقدّم عند التأمّل . لكن قال في الرياض - تبعاً لكشف اللثام « 2 » - : إنّه « لا فرق بين هذا القول والقول بالتسع » « 3 » . وكأنّهما فهما منه إرادة الجمع بين مسح القضيب من أصله إلى رأسه مع نتره كذلك بأن يضع مسبّحته تحت القضيب وإبهامه فوقه مثلًا ، ويمسح باعتماد قوي من الأصل إلى الرأس ناتراً له في هذا الحال من أصله إلى رأسه : 1 - ولا يخفى ما فيه من التكلّف . 2 - مع أنّ التأمّل في عباراتهم يأباه أيضاً سيّما ما اشتمل منها على لفظة « ثمّ » المفيدة للترتيب . 3 - على أنّ حسن ابن مسلم المتقدّم : « وينتر طرفه » يشعر بخلافه أيضاً ، كما أنّ ظاهر كلام أهل التسع العمل به ؛ لتعبيرهم بنتر الذكر الصادق بنتر طرفه ، ولا يشترطون نتر الذكر من أصله . نعم لا يبعد في النظر الاكتفاء بالطريق المذكور وإن كان الأحوط مراعاة التسع منفصلة غير مفصول بين آحادها .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 209 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 221 . ( 3 ) الرياض 1 : 308 .