ثمّ إنّ [ المختار ] ( 1 ) اختصاص استحباب الاستبراء بالمجنب بالإنزال ( 2 ) .
نعم احتمل ( 3 ) استحباب الاستبراء مع احتمال خروج المني أخذاً بالاحتياط ولا بأس به .
لكن لا يجب عليه الغسل بخروج البلل منه قطعاً .
كما أنّه لا يجب على المرأة بذلك وإن كانت مجنبة بالإنزال ( 4 ) .
[ لا استبراء على المرأة ] :
و [ أيضاً ] ( 5 ) أنّه لا استبراء عليها ( 6 ) .
شرح
( 1 ) [ وهو ] المتبادر من النصّ والفتوى .
( 2 ) وبه صرّح جماعة ، ونسب « 1 » إلى المشهور ؛ لظهور أنّ الحكمة في الاستبراء - المشار إليها في الروايات « 2 » من إخراج أجزاء المنيّ - هي في المُنزِل خاصّة .
وما في الذخيرة « 3 » من الإيراد على ذلك بمنافاته لعموم الروايات ، ومنع انتفاء الفائدة ؛ إذ عسى أن ينزل ولم يطّلع عليه ، أو احتبس شيء في المجاري ؛ لكون الجماع مظنّة لنزول الماء ، ضعيف ؛ لعدم الانصراف لمثل ذلك بعد تسليم إمكان وقوعه ، سيّما مع ملاحظة علامات المنيّ .
( 3 ) [ كما ] في الذكرى « 4 » .
( 4 ) 1 - استصحاباً ليقين الطهارة .
2 - مع ظهور اختصاص أدلّته بالرجل خاصّة .
3 - مضافاً إلى ما في صحيح سليمان بن خالد من أنّها لا تعيد الغسل له ، معلّلًا بأنّ ما يخرج منها إنّما هو من ماء الرجل « 5 » .
( 5 ) [ إذ ] منه مع الأصل يعلم أنّه [ ذلك ] .
( 6 ) كما هو المشهور بين الأصحاب ؛ لظهور أنّ فائدته ذلك ، وهي منتفية .
وكأنّه لاختلاف المخرجين . ولعلّ ما في نهاية الشيخ - من ثبوت الاستبراء لها بالبول ، فإن لم يتيسّر فالاجتهاد « 6 » والمقنعة من أنّه ينبغي لها أن تستبرئ بالبول ، فإن لم يتيسّر فلا شيء عليها « 7 » - لا يلزم منه إثبات حكم البلل المشتبه على الخارج منها ، بل هو نزاع في أصل ثبوت الاستبراء لها بالبول أو الاجتهاد ، فما احتمله بعضهم من احتمال جريان حكم البلل على الخارج منها مطلقاً أو إذا لم تستبرئ « 8 » ، ضعيف لا يلتفت إليه .
هامش
( 1 ) المشارق : 175 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : 250 ، ب 36 من الجنابة .
( 3 ) الذخيرة : 58 .
( 4 ) الذكرى 2 : 234 .
( 5 ) الوسائل 2 : 252 ، ب 36 من الجنابة ، ح 10 .
( 6 ) النهاية : 21 .
( 7 ) المقنعة : 54 .
( 8 ) انظر الذكرى 2 : 235 .