. . . . . . . . . .
شرح
ج - وصحيح زرارة قال : توضّأت يوماً ولم أغسل ذكري ، ثمّ صلّيت ، فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال عليه السلام : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك » « 1 » .
وهي وإن لم ينصّ فيها على النسيان لكنّه مقتضى ترك الاستفصال فيها .
بل قد يقال : إنّه الأظهر ؛ لمكان استبعاد وقوع ذلك [ ترك الغسل ] من مثل زرارة مع العمد .
وهي [ الروايات ] كما ترى مطلقة بالنسبة للإعادة في الوقت وخارجه .
بل قد يقال : إنّ الأمر بالإعادة فيها ظاهر في الشرطية التي يستفاد منها انعدام المشروط بانعدامها ، فيجب الإعادة والقضاء حينئذٍ ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلقوله عليه السلام : « من فاتته » « 2 » ؛ لشمولها للفائت الشرعي .
فما عن ابن الجنيد من التفصيل بذلك [ بين الإعادة فتجب والقضاء فلا يجب ] بالنسبة إلى نسيان البول « 3 » ضعيف ، لا أعرف له مستنداً سوى الجمع بين ما سمعت من [ الروايات ] المعتبرة [ الدالّة على وجوب إعادة الصلاة مطلقاً ] وبين خبر عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكري بعد ما صلّيت أفأعيد ؟ قال : « لا » « 4 » .
وخبر هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام أيضاً : في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » « 5 » .
بحمل الأولى على الإعادة في الوقت ، والثانية على خارجه .
وهو [ الجمع المنقول عن ابن الجنيد ] - مع كونه فرع التكافؤ الذي هو مفقود هنا من وجوه عديدة ؛ لتأيّد الأولى بفتوى المشهور ، واعتبار أسانيدها دون الخبرين سيّما الثاني - لا شاهد عليه .
وليس [ هذا الجمع ] بأولى من حملها [ الخبرين ] على تخصيص ذلك بمن لم يجد الماء ونحوه وإن بعد .
كضعف ما عن الصدوق رحمه الله في الفقيه « 6 » من عدم إيجابه الإعادة في الوقت مع نسيان الاستنجاء عن الغائط [ لما يلي ] :
1 - للموثّق قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّي لم يعد الصلاة » « 7 » .
2 - وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنجِ من الخلاء ؟ قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ، ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه » « 8 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 295 ، ح 7 .
( 2 ) المستدرك 6 : 428 ، ب 1 من قضاء الصلوات ، ح 3 .
( 3 ) نقله في المختلف 1 : 269 .
( 4 ) الوسائل 1 : 295 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 1 : 318 ، ب 10 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 6 ) الفقيه 1 : 31 ، ذيل الحديث 59 .
( 7 ) الوسائل 1 : 318 ، ب 10 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 4 .