تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
ثمّ إنّ [ المختار ] ( 1 ) عدم وجوب إعادة الوضوء عند ترك الاستنجاء من غير فرق بين العمد والنسيان ( 2 ) . ونحو الوضوء في عدم اشتراط صحّته بغسل المخرجين التيمّم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر عبارة المصنّف هنا كصريحه في غير هذا الكتاب « 1 » ، وصريح المشهور نقلًا وتحصيلًا « 2 » شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك عند التأمّل . ( 2 ) 1 - للأصل . 2 - والروايات المستفيضة حدّ الاستفاضة : أ - منها ما تقدّم في أوّل المسألة . ب - ونحوها غيرها في نفي إعادة الوضوء ، كصحيح ابن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام « 3 » . ج‍ - و [ صحيح ] عمرو بن أبي نصر عن الصادق عليه السلام « 4 » . د - وصحيح ابن اذينة قال : « ذكر أبو مريم الأنصاري أنّ الحكم بن عيينة بال يوماً ولم يغسل ذكره متعمّداً ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه » « 5 » . خلافاً للمنقول عن الصدوق ، فأوجب إعادة الوضوء [ على من نسي الاستنجاء ] والمعروف في النقل عنه في خصوص نسيان غسل مخرج البول « 6 » ، لكن قد يظهر من المنقول من عبارة المقنع شموله للمخرجين « 7 » . وعلى كلّ حال ، فالخلاف منحصر فيه [ في الصدوق ] ؛ إذ لم أجد له موافقاً من المتقدّمين والمتأخّرين ، فلعلّ خلافه غير قادح في الإجماع ، كعدم صلاحية معارضة دليله لما سمعت من الأدلّة - بل [ عدم معارضة ما ] في الصحيح عن الباقر عليه السلام : في الرجل يتوضّأ وينسى غسل ذكره ، قال : « يغسل ذكره ثمّ يعيد الوضوء » « 8 » . و [ ما في ] موثق أبي بصير : « إذا أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صلّيت ، فعليك إعادة الوضوء والصلاة » « 9 » . مع [ ما في ] موثقة سماعة المتقدّمة سابقاً - من وجوه عديدة فيجب : 1 - طرحها . 2 - أو حملها على الاستحباب كما عن جماعة من الأصحاب . 3 - أو [ حملها على ] القدر المشترك بينه وبين الوجوب ، كما في الموثقة الأخيرة [ أي موثق أبي بصير ] . 4 - أو يحمل الوضوء فيها على الاستنجاء بالماء ، كما وقع إطلاقه عليه في بعض الأخبار . 5 - أو [ حملها ] على التقية - كما احتمله في الحدائق « 10 » - أو غير ذلك . هذا ، مع أنّ العلّامة في المنتهى طعن في جميع أسانيد أخباره « 11 » [ الصدوق ] ، ولتحقيق ذلك محلّ آخر . على أنّ مستنده - على الظاهر - ما تقدّم من الموثقة السابقة في اختياره في المسألة المتقدّمة ، وقد عرفت أنّها غير صالحة لذلك من وجوه غير خفيّة ، مع احتمالها - ككلامه - لحمل الوضوء فيها على الاستنجاء بالماء وإن بَعُد . بل ربّما ظهر من بعضهم دعوى الإجماع على عدم إعادة الوضوء في نسيان الاستنجاء من الغائط . ( 3 ) كما صرّح به جماعة .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 174 . المختصر النافع : 31 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 243 . ( 3 ) الوسائل 1 : 294 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 4 ، وفيه : « الحكم بن عتيبة » . ( 6 ) نقله في المختلف 1 : 269 . ( 7 ) المقنع : 13 . ( 8 ) الوسائل 1 : 296 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 9 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 10 ) الحدائق 2 : 26 . ( 11 ) المنتهى 1 : 261 .