تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
أو يراد به عبارة عن بقاء شيء منها [ النجاسة ] بعد غسله لها ، فإنّ الأقوى حينئذٍ إعادة الصلاة ، وليس هذا كجاهل أصل وجود النجاسة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وأمّا احتمال إرادة الجهل بها [ نجاسة المخرج ] على حسب غيرها من النجاسات بفرض الخروج نائماً ونحوه ، ويكون الحكم بالإعادة في المقام لخصوص أدلّة تخرجه عن حكم الجاهل ، فبعيد جدّاً ؛ إذ ليس في الأدلّة ما يقتضي ذلك . وكيف كان ، فقد نسبه في المنتهى إلى أكثر علمائنا « 1 » . وفي المختلف إلى المشهور مع التصريح فيه بالإعادة في الوقت والخارج « 2 » . وفي المدارك : « أنّ المسألة جزئية من جزئيات من صلّى مع النجاسة » « 3 » . وسيجيء تفصيل الحكم فيها . قلت : قد يفرّق بينهما [ بين مسألة من ترك غسل أحد المخرجين وصلّى ، وبين من صلّى مع النجاسة ] ؛ لمكان ما تسمعه من الأدلّة الخاصّة فيها [ المسألة الأولى ] . بل يرشد إليه [ إلى الفرق بين المسألتين ] ما قيل « 4 » : إنّه لم ينقل الخلاف هنا [ مسألة من ترك غسل أحد المخرجين وصلّى ] في وجوب الإعادة وقتاً وخارجاً إلّا عن ظاهر ابن الجنيد ، حيث خصّص الوجوب بالوقت ، وعن الصدوق حيث نفى الإعادة في الوقت « 5 » . وأمّا هناك [ مسألة من صلّى مع النجاسة ] فأكثر المتقدّمين على الإعادة مطلقاً . وعن الشيخ « 6 » في بعض أقواله العدم مطلقاً . وفي الاستبصار وتبعه عليه جلّ المتأخّرين الإعادة في الوقت دون خارجه « 7 » . وعلى كلّ حال ، فالذي يدلّ على المشهور [ وجوب الإعادة على من ترك غسل أحد المخرجين وصلّى ] : 1 - مضافاً إلى ما دلّ على حكم النجاسة في الصلاة . 2 - خصوص [ ما يلي ] : صحيح ابن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت ، قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك » « 8 » . ب - ومرسل ابن بكير عن الصادق عليه السلام أيضاً : في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضّأ ويصلّي ، قال : « يغسل ذكره ، ويعيد الصلاة ، ولا يعيد الوضوء » « 9 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 260 . ( 2 ) المختلف 1 : 269 . ( 3 ) المدارك 1 : 258 . ( 4 ) الحدائق 2 : 24 . ( 5 ) الفقيه 1 : 31 ، ذيل الحديث 59 . ( 6 ) لم ينسب هذا القول إلى أحد كتب الشيخ بل الموجود خلافه ، نعم نقله في التذكرة 2 : 490 . ( 7 ) الاستبصار 1 : 184 ، ذيل الحديث 642 . ( 8 ) الوسائل 1 : 294 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 3 ، وفيه : « حدّثني عمرو بن أبي نصر » . ( 9 ) المصدر السابق : ح 2 .