كما أنّه ( 1 ) [ يتّضح ] حكم الشكّ بعد الفراغ بالنسبة إلى سائر الأفعال من غسل النجاسات وغيرها [ وهو عدم الالتفات ] . بل يظهر لك أيضاً أنّ الشكّ في الشرائط كالشكّ في الأجزاء في عدم الالتفات ( 2 ) .
[ من ترك غسل مخرج البول أو الغائط ] :
( ومن ترك غسل ) أي تطهير الظاهر من ( موضع ) « 1 » خروج الغائط المسمّى ب ( النجو أو البول وصلّى أعاد الصلاة عامداً كان أو ناسياً أو جاهلًا ) ( 3 ) .
ولعلّ المراد به [ الجهل ] في عبارة المتن الجهل بالحكم الشرعي ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] من التأمّل فيما قدّمناه يظهر لك [ ذلك ] .
( 2 ) 1 - لأصالة الصحّة واستصحابها .
2 - واشتراك العلّة .
3 - ولزوم العسر والحرج .
4 - وأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط .
5 - وأولويّته من الجزء .
6 - وعموم النصوص وإطلاقها ، خصوصاً ما ورد منها في خصوص الوضوء .
7 - وضبط الأصحاب المبطل بغير ذلك ، بل ظاهر تعليلهم الحكم في الجزء بالعسر والحرج العموم ، بل عن العلّامة التصريح في غير واحد من كتبه بعدم الالتفات إلى الشكّ في الطهارة بعد الفراغ في الطواف ، معلّلًا له بأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط « 2 » ، بل قد عرفت التصريح أيضاً بعدم الالتفات إلى الشكّ في النيّة ، وهي شرط على أحد القولين أو الوجهين ، بل حكي عن المبسوط والنهاية والوسيلة « 3 » في خصوص المقام ما يحتمل أو يظهر منه ما قلناه أيضاً . فما عن كشف اللثام في مسألة الشكّ في الطهارة بعد الفراغ من الطواف من التصريح بتخصيص الحكم [ بعدم الالتفات إلى الشكّ بعد الفراغ ] بالأجزاء « 4 » - بل قيل : إنّه يلوح من الذكرى « 5 » أيضاً وإن ألحق النيّة بها [ بالأجزاء ] - ضعيف جدّاً .
( 3 ) كما في المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والمختلف والقواعد والدروس « 6 » وغيرها ، لكن مع ترك ذكر الجهل فيها .
( 4 ) لاستبعاد غيره ، فيكون تركهم له اتكالًا على ما هو المعروف من عدم معذورية الجاهل .
هامش
( 1 ) كلمة « موضع » من الشرائع .
( 2 ) المنتهى 2 : 297 ( حجرية ) . التذكرة 8 : 113 . التحرير 1 : 586 .
( 3 ) المبسوط 1 : 24 . النهاية : 17 . الوسيلة : 53 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 410 - 411 .
( 5 ) الذكرى 2 : 204 .
( 6 ) المبسوط 1 : 24 . المعتبر 1 : 174 . المختصر النافع : 31 . المنتهى 1 : 260 . المختلف 1 : 269 . القواعد 1 : 206 . الدروس 1 : 90 .