ثمّ الظاهر أنّ كثير الظنّ ككثير الشكّ في المقام ( 1 ) .
وأمّا [ كثير ] القطع ، فإن كان في جانب العدم فلا يلتفت أيضاً إلّا إذا علم سبب القطع وكان ممّا يفيد صحيح المزاج قطعاً .
وإن كان في [ جانب ] الوجود فالظاهر اعتبار قطعه إلّا إذا حفظ سبب القطع وكان ممّا لا يفيد صحيح المزاج قطعاً ، فتأمّل جيّداً .
[ من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث ] :
( ولو تيقّن ) فعل ( الطهارة وشكّ في الحدث ) بعدها لم يُعد الوضوء ( 2 ) .
[ الشكّ بعد الفراغ ] :
( و ) « 1 » كذا لو شكّ ( في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يُعد ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لما عرفت سابقاً [ من أنّ الشكّ في اللغة للأعمّ ] .
( 2 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 2 » مستفيضاً كالسُنّة ، مع ما في وجوب الإعادة من العسر والحرج .
( 3 ) كما في المبسوط والمهذّب « 3 » والجامع والمعتبر « 4 » والنافع والمنتهى والإرشاد « 5 » .
ولعلّه يرجع إليه [ ما يلي ] :
2 / 360 / 643
1 - ما في المقنعة والسرائر من أنّه « إن شكّ بعد فراغه منه وقيامه من مكانه لم يلتفت » « 6 » .
2 - وما في الغنية وكذا الكافي لأبي الصلاح [ من أنّه ] « إن نهض متيقّناً لتكامله لم يلتفت إلى شكّ » « 7 » .
3 - وما في الوسيلة والفقيه والمراسم والهداية من أنّه لا يلتفت إلى الشكّ في شيء منه بعد ما قام « 8 » . [ بناءً ] على أن يراد بالانصراف والقيام ونحوهما مجرّد الفراغ من الوضوء قام من المجلس أو لم يقم ، طال جلوسه أو لم يطل ، كما في البيان وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك والمدارك « 9 » .
بل في الروضة والمدارك الإجماع عليه ، وكأنّهما فهما من عبارات الأصحاب المتقدّمة ذلك .
وفي المعتبر والمنتهى « 10 » دعوى الإجماع على عدم الالتفات مع الانصراف عن حاله .
فقد يقال : إنّ الانصراف عن الحال الأوّل يحصل بالفراغ منه وعدم التشاغل فيه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو » .
( 2 ) المعتبر 1 : 171 .
( 3 ) المبسوط 1 : 24 . المهذّب 1 : 50 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 37 . المعتبر 1 : 171 .
( 5 ) المختصر النافع : 31 . المنتهى 2 : 143 . الإرشاد 1 : 224 .
( 6 ) المقنعة : 49 . السرائر 1 : 104 .
( 7 ) الغنية : 61 . الكافي : 133 .
( 8 ) الوسيلة : 52 - 53 . الفقيه 1 : 60 - 61 ، ذيل الحديث 136 . المراسم : 40 . الهداية : 84 .
( 9 ) البيان : 52 . جامع المقاصد 1 : 237 . الروض : 44 . الروضة 1 : 80 - 81 . المسالك 1 : 45 . المدارك 1 : 257 .
( 10 ) المعتبر 1 : 171 . المنتهى 2 : 143 .