تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
فيكتفى بالمرّة مع اتّحاد موجب الأسباب ، ويدخل الأقلّ في ضمن الأكثر مع اختلافها ( 1 ) . ولعلّ المراد باليد ( 2 ) من الزند كما في التيمّم والدية وغيرهما ( 3 ) . ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 4 ) قصر الحكم على ما إذا كان الوضوء بإدخال اليد ، أمّا إذا كان بطريق الصبّ ونحوه فلا ( 5 ) . وأيضاً فالظاهر ( 6 ) قصر الحكم على ما إذا كان الماء قليلًا ، أمّا إذا كان كثيراً فلا يجري الحكم المذكور . كما أنّ الظاهر أنّ الغسل المذكور تعبّدي لا يدور مدار توهّم النجاسة ، بل لو قطع بطهارة اليد استحب ذلك أيضاً ( 7 ) .
شرح
( 1 ) من غير خلاف أجده فيه في المقام . ولعلّه لما سمعت من الخبر [ وهو قوله عليه السلام : « ومن الغائط والبول مرّتين » ] ، مع عدم القول بالفصل وكون الحدث كالخبث . بل قد يظهر ممّا سمعته من خبر النوم أنّ غسلها من جهة احتمال النجاسة ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) في النصّ والفتوى . ( 3 ) على ما صرّح به في المنتهى والروضة وكشف اللثام « 1 » وغيرها ، ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب « 2 » ؛ لكونه المتبادر ، سيّما من نحو قوله : « قبل أن يدخلها في الإناء » . وربّما علّل ذلك بالاقتصار على المتيقّن . وفيه ما لا يخفى ؛ إذ الاحتياط في المستحب يقتضي خلافه ، سيّما بعد اشتمال الرواية على غسلها للجنابة ثلاثاً ، وهي فيها من المرفق كما سيأتي . ولعلّ ما سمعت من الإجماعات المنقولة تكفي في الدلالة على استحباب ما ذكره الأصحاب من غسل اليدين [ معاً ] ، وإلّا فاستفادته من الروايات لا يخلو من تأمّل ، وكيف ؟ ! مع اشتمال الصحيحة الأولى على اليمنى ، مع أنّك قد سمعت سابقاً أنّها هي التي تدخل في الماء يغترف بها لجميع أعضاء الوضوء . ( 4 ) [ ل‍ ] ظاهر النصّ والفتوى . ( 5 ) واحتمال القول به فيه أيضاً من جهة كونه من آداب الوضوء ، أو لأنّ مشروعيّته من جهة احتمال نجاسته كما يشعر به قوله عليه السلام : « فإنّه لا يدري بها حيث باتت » ضعيف جدّاً ؛ لأنّ الثابت من أدبيّته إنّما هو هذا المقدار [ أي الوضوء بإدخال اليد ] ، وكون مشروعيّته [ الاستحباب ] من جهة احتمال النجاسة - على تقدير تسليمه - لا يُجدي ؛ لجواز كون هذا الاحتمال موجباً لاستحباب الغسل إذا كان الوضوء بطريق الإدخال . ( 6 ) منها [ من الأدلّة ] . ( 7 ) أخذاً بإطلاق النصّ والفتوى . وما يشعر به خبر النوم لا يصلح مخصّصاً ، على أنّ التعليل المذكور لا يمنع من وجود غيره .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 294 . الروضة 1 : 78 . كشف اللثام 1 : 564 . ( 2 ) الحدائق 2 : 149 .