[ والمختار ] ( 1 ) استحبابها وإن لم يأت بالدعاء . إلّا أنّ الأظهر الإتيان بلفظ « بسم اللَّه » ( 2 ) .
والأولى الاقتصار عليه ( 3 ) ، فلا يكتفى بالمشكوك فيه مع وجوده ، بل قد يدّعى أنّه لا يصحّ إتيانه بعنوان التقرّب لاحتمال الموافقة ، وإن جوّزناه في الأمر الدائر بين الاستحباب والإباحة ( 4 ) .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 5 ) كون وقت التسمية عند الشروع في الوضوء . نعم ، قد يدخل فيه بعض أجزاء الوضوء المستحبّة ( 6 ) .
وهل يستحب ذكرها في الأثناء لو تركها عمداً أو نسياناً ؟ ( 7 ) أو لا يستحب ؟ ( 8 ) ولعلّه الأقوى ( 9 ) .
شرح
( 1 ) ولإطلاق الأمر بالتسمية في النصّ والفتوى يستفاد [ ذلك ] .
( 2 ) لكونه المتبادر من التسمية . بل قد يدّعى أنّه المتبادر منها : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ، لكن ينافيه ما سمعت من الأخبار الواقع فيها بيانها . نعم ، احتمال القول باستحباب ذكر لفظ الجلالة عند الوضوء وإن لم يكن بلفظ التسمية لا يخلو من وجه ؛ لما سمعته عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « من ذكر اسم اللَّه على وضوئه فكأنّما اغتسل » « 1 » لظهوره في إرادة الاسم من التسمية . ويؤيّده ما في خبر معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « فإذا توضّأت فقل : أشهد أنّ لا إله إلّا اللَّه ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، والحمد للَّه ربّ العالمين » « 2 » فإنّه لم يذكر فيه لفظ التسمية .
إلّا أنّ ظاهر غيرهما [ غير هذين الخبرين ] من النصّ والفتوى استحباب لفظ التسمية .
( 3 ) لكونه المتيقّن .
( 4 ) لأنّ مبنى الجواز فيه الاحتياط الذي رجّحه العقل ، وهو مفقود مع وجود الفرد المتيقّن ؛ لأنّ الاحتياط فيه .
( 5 ) الذي يظهر من النصوص والفتاوى .
( 6 ) لكن قال في الحدائق : « الظاهر امتداد وقتها من حين الوضع أو الصبّ للاستنجاء إلى الشروع في غسل الوجه » « 3 » وهو بعيد جدّاً .
وكأنّ منشأ وهمه استحباب التسمية عند الاستنجاء ثمّ الدعاء بقوله : « اللّهمّ اجعلني من التوّابين . . . إلى آخره » ، مع استبعاد استحباب التسمية [ مرّة أخرى ] . وفيه : أنّه لا مانع من الحكم باستحبابهما معاً بعد ظهور الأدلّة فيه .
( 7 ) كما صرّح به جماعة ، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب 4 : 1 - لقوله عليه السلام : « لا يترك الميسور » « 5 » .
2 - ولكونه أقرب إلى المشروع . 3 - ولأنّه كالأكل . وفي الجميع نظر واضح .
( 8 ) لعدم الدليل .
( 9 ) 1 - لظهور التسمية على الوضوء في وقوعها في أوّله . 2 - ولما سمعته في مروي الخصال المتقدّم . 3 - ولما في الوضوء البياني : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه ، ثمّ قال : « بسم اللَّه ، وسدله » « 6 » .
فما في الذكرى من استحباب ذكرها في الأثناء ولو مع الترك العمدي « 7 » ، لا يخلو من نظر .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 423 ، 425 ، ح 3 ، 9 .
( 2 ) المصدر السابق : 423 ، ح 1 .
( 3 ) 3 ، 4 الحدائق 2 : 152 .
( 5 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 205 .
( 6 ) الوسائل 1 : 387 ، ب 15 من الوضوء ، ح 2 .
( 7 ) الذكرى 2 : 174 .