[ نعم يحتمل جواز التسمية قبل وضع الماء وتأخّرها عنه ] ( 1 ) .
5 - ( و ) من سننه : ( غسل اليدين ) من الزندين على الأظهر ( قبل إدخالهما الإناء ) الذي يغترف منه ( من حدث ) مسمّى ( النوم أو البول مرّة ، ومن الغائط مرّتين ) ( 2 ) .
و [ الظاهر ] ( 3 ) صحّة التداخل في المقام وإن لم نقل بموافقته للأصل .
شرح
( 1 ) نعم ، الظاهر من الأخير [ أي الوضوء البياني ] تأخّر التسمية عن الوضع [ أي وضع الماء ] ، بخلاف مروي الخصال المتقدّم :
« لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي ، يقول قبل أن يمسّ الماء . . . إلى آخره » « 1 » ، لكن يحتمل جواز كلّ من الأمرين ؛ جمعاً بينهما .
( 2 ) كما في الخلاف والمبسوط « 2 » والجمل والعقود والغنية والكافي والجامع والسرائر والمعتبر والمنتهى « 3 » وغيرها من كتب المتأخّرين . بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما تسمعه من الشهيد في لمعته ونفليّته « 4 » . بل في الغنية وظاهر المعتبر وغيره الإجماع عليه « 5 » ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى صحيحة الحلبي قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : « واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاثة من الجنابة » « 6 » . ونحوه في الدلالة على [ غسل اليدين من حدث ] البول والغائط .
وأمّا النوم :
1 - ففي الصحيح أو الحسن عن حريز عن الباقر عليه السلام ، قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً » 7 .
2 - وفي الفقيه أنّه قال الصادق عليه السلام : « اغسل يدك من النوم مرّة » « 8 » .
وقد يستدلّ على حكم البول والنوم [ أي استحباب غسل اليدين مرّة ] بإطلاق الأمر بالغسل في خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبول ، ولم يمسّ يده اليمنى شيء ، أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : « لا ، حتى يغسلها ، قلت : فإن استيقظ من نومه ولم يَبُل أيُدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ؛ لأنّه لم يدرِ حيث باتت يده ، فليغسلها » « 9 » .
وأطلق في اللمعة المرّتين ، كما أطلق في النفلية المرّة 10 . وهو - مع عدم دليل عليه بالنسبة للنوم في الأوّل [ أي الغسل مرّتين ] ، والغائط في الثاني [ أي الغسل مرّة ] - ضعيف ؛ لمخالفته لما سمعت من الأدلّة .
وما يقال من التمسّك للأوّل بقول الباقر عليه السلام المتقدّم : « ومن الغائط والبول مرّتين » فهو - مع عدم شموله لتمام الدعوى - يجب تنزيله على التداخل ، كما نسب إلى الأصحاب ؛ جمعاً بين الروايات ، مع أنّ الغالب خروج البول مع الغائط .
( 3 ) [ إذ ] منه [ الخبر المتقدّم ] ينقدح [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 652 .
( 2 ) الخلاف 1 : 73 . البسوط 1 : 20 .
( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 158 .
( 4 ) 4 ، 10 اللمعة : 25 . النفلية : 92 .
( 5 ) الغنية : 61 . المعتبر 1 : 165 .
( 6 ) 6 ، 7 الوسائل 1 : 427 ، ب 27 من الوضوء ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) الفقيه 1 : 46 ، ح 92 . الوسائل 1 : 428 ، ب 27 من الوضوء ، ح 5 .
( 9 ) الوسائل 1 : 428 ، ب 27 من الوضوء ، ح 3 .