تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
3 - ( والتسمية ) ( 1 ) . 4 - ( والدعاء ) بالمأثور عندها ( 2 ) [ بأن يقول : « بسم اللَّه وباللَّه ، وخير الأسماء للَّه ، وأكبر الأسماء للَّه ، وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض ، الحمد للَّه الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ ، وأحيى قلبي بالإيمان ، اللّهم تب عليَّ وطهّرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كلّ الذي احبّ ، وافتح لي بالخيرات من عندك ، يا سميع الدعاء » . أو يقول : « بسم اللَّه وباللَّه ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين » . بل المستفاد مرجوحيّة ترك التسمية ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى وغيرها الإجماع عليه « 1 » . 1 - وهو [ الإجماع المنقول ] الحجّة . 2 - مضافاً إلى [ الأخبار ] المعتبرة المستفيضة التي ستسمع بعضها . فما في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : « أنّ رجلًا توضّأ وصلّى ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أعد وضوءك وصلاتك ، حتى فعل ذلك ثلاث مرّات ، فشكا ذلك إلى عليّ عليه السلام فقال له : هل سمّيت حيث توضّأت ؟ فقال : لا ، قال : سمّ على وضوئك ، فسمّى وتوضّأ فلم يأمره بالإعادة » « 2 » مع موافقته للتقيّة محمول على تأكّد الاستحباب كما حمله بعض الأصحاب « 3 » ، إلّا أنّه يشكل العمل بمضمونه بالنسبة إلى مشروعية إعادة الوضوء والصلاة لترك هذا المستحب ، وربّما ارتكبه بعضهم ، ولا يخلو من تأمّل . بل الأولى حمله على التقيّة . أو يراد بترك التسمية [ ترك ] النيّة ، كما حمله الشيخ [ رحمه الله ] عليه « 4 » . ( 2 ) كما صرّح به جملة من الأصحاب . ففي المرسل : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا توضّأ قال : بسم اللَّه وباللَّه ، وخير الأسماء للَّه ، وأكبر الأسماء للَّه ، وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض ، الحمد للَّه الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ ، وأحيى قلبي بالإيمان ، اللّهمّ تب عليّ وطهّرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كلّ الذي احبّ ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء » « 5 » . وفي المروي عن الخصال عن عليّ عليه السلام أيضاً قال : « لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي ، يقول قبل أن يمسّ الماء : بسم اللَّه وباللَّه ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين » « 6 » . وفي كثير من الأخبار : أنّ « من ذكر اسم اللَّه على وضوئه طهر جسده كلّه » « 7 » ، وفي بعضها : « فكأنّما اغتسل » « 8 » ، « ومن لم يذكر اسم اللَّه على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء » « 9 » . ( 3 ) بل في جملة منها ما يستفاد منها مرجوحيّة تركها ؛ لاشتمالها على أنّ « من لم يسمّ على وضوئه كان للشيطان فيه شرك » 10 .
هامش
( 1 ) الغنية : 60 . المعتبر 1 : 164 . المنتهى 2 : 297 . الذكرى 2 : 173 . ( 2 ) الوسائل 1 : 424 ، ب 26 من الوضوء ، ح 6 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) الذكرى 2 : 174 . ( 4 ) التهذيب 1 : 358 ، ذيل الحديث 1075 . ( 5 ) الوسائل 1 : 424 ، ب 26 من الوضوء ، ح 7 . ( 6 ) الخصال : 628 ، ضمن حديث الأربعمائة . الوسائل 1 : 426 ، ب 26 من الوضوء ، ح 10 . ( 7 ) الوسائل 1 : 426 ، ب 26 من الوضوء ، ح 11 . ( 8 ) الوسائل 1 : 423 ، 425 ، ب 26 من الوضوء ، ح 3 ، 9 . ( 9 ) 9 ، 10 الوسائل 1 : 426 ، 427 ، ب 26 من الوضوء ، ح 11 ، 12 ، 13 .