و [ حينئذٍ ] ( 1 ) اتّجه إلحاق المسلوس الذي يكون حاله كحال المبطون في الفترات بالمبطون ( 2 ) ، وإن كان فعل الصلاتين على الحالين أوفق بالاحتياط .
كما أنّ الظاهر أنّ المبطون الذي يكون حاله كحال المسلوس الذي لا فترة له - بحيث لا يسعه الطهارة والصلاة ولو بالتكرير - يستمرّ ولا يحتاج إلى تجديد في الأثناء ( 3 ) . والظاهر أنّه لا يقتصر على التكرير مرّة واحدة وإن تجدّد الحدث بعدها ، بل يفعل أيضاً ، وهكذا ما لم يكن مستمرّاً للحدث بحيث يتعذّر التكرير أو يتعسّر لعدم سعة زمن الفترة . ثمّ إنّه إذا كان الثاني ، فهل يترك التكرير من أوّل الأمر أو إلى أن يصل إلى حدّ الحرج ؟ وجهان ( 4 ) .
[ حكم مستمرّ الحدث ] :
وبما ذكرنا يتّضح لك الحكم في مستمر الحدث غير السَّلَس والبَطَن كالنوم مثلًا . وحاصل الكلام في الجميع :
أنّه إن كان له زمان يسع الطهارة والصلاة وجب الانتظار على المشهور .
وإن لم يكن كذلك ، فإمّا أن يكون مستمرّاً متوالياً ليست له فترات أو لا ، فإن كان الأوّل توضّأ لكلّ صلاة على ما عرفت ، لكن يجب أن يكون عندها لا مقدّماً عليها ، وإن كان الثاني فإن لم يكن في التكرير عسر وحرج وجب ، وإلّا سقط رأساً أو إلى أن يصل إلى ذلك [ إلى العسر والحرج ] على الوجهين .
[ مستحبّات الوضوء ] :
( وسنن الوضوء ) و ( هي ) :
1 - ( وضع الإناء على اليمين ) ( 5 ) . [ ويحتمل اختصاص ذلك بما إذا كان الوضوء من إناء يغترف منه ، أمّا إذا كان ضيّق الرأس فالمستحبّ وضعه على اليسار ] .
شرح
( 1 ) من هنا [ الذي ذكرنا ] .
( 2 ) كما صرّح به جماعة ، ولا ينافيه كلام آخرين .
نعم ، قد يظهر من بعضهم اختصاص هذا الحكم [ أي التجديد والبناء ] بالمبطون دون المسلوس « 1 » . والأقوى خلافه .
( 3 ) لظهور النصوص والفتاوى في من تمكّن من فعل الصلاة بطهارة ولو مع التكرير ، كما لا يخفى على المتأمّل .
( 4 ) منشؤهما : [ من ] تقدير الضرورة بقدرها ، واحتمال وجوب تقليل الحدث مهما أمكن .
ومن أنّ التكليف الحرجي لا يلحظ فيه نحو ذلك ، كما في كثير من أفراده .
( 5 ) كما في المقنعة والمبسوط والوسيلة والمراسم « 2 » والمهذّب والكافي والجامع « 3 » والنافع والمعتبر « 4 » والمنتهى والقواعد والتحرير « 5 » والإرشاد والدروس والذكرى « 6 » والنفلية وشرحها وجامع المقاصد « 7 » وغيرها .
هامش
( 1 ) الحدائق 2 : 391 .
( 2 ) المقنعة : 43 . المبسوط 1 : 20 . الوسيلة : 51 . المراسم : 39 .
( 3 ) المهذّب 1 : 43 . الكافي : 133 . الجامع للشرائع : 34 .
( 4 ) المختصر النافع : 31 . المعتبر 1 : 164 .
( 5 ) المنتهى 1 : 290 . القواعد 1 : 204 . التحرير 1 : 67 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 223 . الدروس 1 : 93 . الذكرى 2 : 173 .
( 7 ) النفلية : 93 . الفوائد الملية : 25 . جامع المقاصد 1 : 229 .