[ حكم المبطون ] :
( وقيل : من به البَطَن ) بالتحريك ، أي من به إسهال أو انتفاخ في بطن ، أو من يشتكي بطنه ( 1 ) ( إذا تجدّد حدثه في الصلاة « 1 » يتطهّر ويبني ) ( 2 ) .
و [ ليعلم ] ( 3 ) : أنّ المراد به من كانت له فترات يتمكّن معها من فعل بعض الصلاة بطهارة ، لا من كان حدثه متوالياً متواتراً .
فإنّ الظاهر فيه [ متوالي الحدث ] أنّه يتوضّأ مرّة واحدة لكلّ صلاة كالمسلوس الذي هو كذلك ( 4 ) .
وكيف كان ، فالذي يقوى في نظري - بعد كمال التأمّل في كلمات الأصحاب - أنّ محلّ النزاع في المقام ما سمعته من الصورة ، لا ما إذا كان متوالياً ، ولا ما إذا كانت له فترة تسع الطهارة والصلاة [ بتمامها ] ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما عن مجمع البحرين « 2 » . وفي المعتبر وعن التذكرة : أنّ « المبطون هو الذي به البطن وهو الذرب » « 3 » .
( 2 ) كما في الوسيلة ومحتمل النهاية والمعتبر والنافع والمنتهى والذكرى والدروس واللمعة والروضة « 4 » وغيرها من كتب متأخّري المتأخّرين ، وعن الجامع والإصباح « 5 » ، بل هو المشهور نقلًا « 6 » وتحصيلًا .
( 3 ) ظاهر المصنّف وجماعة كصريح غيره .
( 4 ) [ والمراد به غير متوالي الحدث ] كما صرّح به بعضهم « 7 » ، ولظهور ما تسمعه من أدلّة المبطون في خلافه .
( 5 ) وإن احتمل بعضهم كون النزاع « 8 » فيه [ الأخير ] ، لكن ينافيه التأمّل في مطاوي كلماتهم ، بل تصريح بعضهم « 9 » . فنقول حينئذٍ : إنّ المشهور فيه ما تقدّم .
وقال العلّامة في المختلف والقواعد والإرشاد وعن التذكرة ونهاية الإحكام : إنّه إن كان يتمكّن من حفظ نفسه بمقدار الصلاة تطهّر واستأنف الصلاة من رأس ، وإن لم يكن متمكّناً من ذلك بأن كان دائماً لا ينقطع بنى على صلاته من غير تجديد في الأثناء ، كصاحب السلس ؛ إذ لا فائدة في التجديد ؛ لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة نقض الصلاة ؛ لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرارها « 10 » [ الطهارة ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « في أثناء الصلاة » .
( 2 ) مجمع البحرين 6 : 215 .
( 3 ) المعتبر 1 : 163 . التذكرة 1 : 206 .
( 4 ) الوسيلة : 114 . النهاية : 129 . المعتبر 1 : 163 . المختصر النافع : 30 . المنتهى 2 : 138 . الذكرى 2 : 202 . الدروس 1 : 94 . اللمعة : 46 . الروضة 1 : 358 - 359 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 90 . إصباح الشيعة : 98 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 234 .
( 7 ) المعتبر 1 : 163 - 164 .
( 8 ) المشارق : 154 .
( 9 ) الذخيرة : 39 .
( 10 ) المختلف 1 : 311 . القواعد 1 : 205 . الإرشاد 1 : 223 . التذكرة 1 : 206 . نهاية الإحكام 1 : 68 .