تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : - بعد تسليم شمول دليل الشرطية لنحو المقام على وجه يرتفع به الاستدلال عن المصادرة في المقام - أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ المعتضد بفتوى المشهور ، بل لم يعرف فيه مخالف قبله . 1 - ففي موثق ابن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » « 1 » . 2 - وفي صحيحه عنه عليه السلام أيضاً قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته » « 2 » . 3 - وعليهما يحمل صحيحه الآخر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون ؟ فقال : « يبني على صلاته » « 3 » . 4 - بل قد يشعر به أيضاً صحيح الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً ، فقال : « انصرف ثمّ توضّأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً ، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك ، فهو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً ، قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم وإن قلب وجهه عن القبلة » « 4 » . 5 - وخبر أبي سعيد القمّاط أنّه سمع رجلًا يسأل الصادق عليه السلام عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، فقال عليه السلام : « إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه ، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ، ما لم ينقض الصلاة بكلام » « 5 » . وهما [ صحيح ابن يسار وخبر القمّاط ] وإن كانا لا صراحة فيهما فيما نحن فيه ، إلّا أنّ تنزيلهما على ما ذكرنا من الأخبار أولى من غيره ، إن لم نقل : إنّ التمسّك بإطلاقهما . وما وقع من كاشف اللثام تبعاً للعلّامة في التذكرة « 6 » من الطعن في دلالة جميع ما سمعت من الأخبار لمكان الاحتمالات البعيدة ، ممّا لا يصغى إليه ؛ لما فيه من انسداد باب العمل بظواهر الكتاب والسنّة بمجرّد الاحتمال . على أنّ ارتكاب التأويل فيها [ في الأخبار المذكورة ] ممّا لا باعث عليه سوى ما سمعته من التلازم بين نقض الطهارة ونقض الصلاة . وفيه : - مع إمكان منع شموله للمقام - أنّ تجديد الطهارة في الأثناء أقرب للضوابط من الاستمرار على الحدث . واحتمال عدم نقض الطهارة بمثل هذا الحدث كما هو مذهب الشيخ [ رحمه الله ] في المبسوط « 7 » ، فيه ما عرفته سابقاً من المخالفة للمشهور ، بل هذا القائل لم يوافقه عليه هناك [ في المسلوس ] ، والمنافاة للأدلّة الكثيرة الظاهرة كمال الظهور في ناقضيّة طبيعة البول . ودعوى أنّ الاستمرار على الحدث أولى من فعل الطهارة في الأثناء ثمّ الإتمام ، فيه ما عرفته سابقاً في المسلوس .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 298 ، ب 19 من نواقض الوضوء ، ح 4 . ( 2 ) الفقيه 1 : 363 ، ح 1043 . ( 3 ) الوسائل 1 : 298 ، ب 19 من نواقض الوضوء ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 7 : 235 ، ب 1 من قواطع الصلاة ، ح 9 . ( 5 ) المصدر السابق : 237 ، ح 11 . ( 6 ) كشف اللثام 1 : 582 . ( 7 ) المبسوط 1 : 68 .