تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥

[ الجبيرة نجسة الظاهر ] :

ولو كان ظاهر الجبيرة نجساً لا يمكن تطهيره ولا إزالته وإخراج ما تحته ، فالظاهر وجوب وضع خرقة طاهرة عليه وضعاً تكون به من أجزاء الجبيرة ( 1 ) . واحتمال الرجوع بسبب ذلك للتيمّم لا يخلو من وجه تعرفه إن شاء اللَّه فيما يأتي ( 2 ) .

[ الجبيرة المغصوبة ] :

ولو كان ظاهر الجبيرة مغصوباً لم يجز المسح عليه قطعاً . وفي وجوب وضع المحلّل عليه وجهان ( 3 ) . ولو مسح على المغصوب لعذر شرعي من جهل به ونحوه اجتزى به . أمّا لو كانت الجبيرة محرّمة بغير الغصب كالحريرية مثلًا ، أو كونها من لباس الذهب للذكر فلا بأس بالمسح عليها ( 4 ) .

[ حدّ الجبيرة ] :

ويمسح على الجبيرة الساترة لشيء من الصحيح إذا كان ستره من المقدّمات العادية واللوازم العرفية لمثل هذا الجرح ( 5 ) . و [ المختار ] ( 6 ) أنّه لا فرق بين ما يشدّ به الكسر أو الجرح أو القرح ( 7 ) .
شرح
( 1 ) بل في المدارك : « أنّه لا خلاف فيه » « 1 » . لكن في الذكرى بعد أن استقرب ذلك قال : « ويمكن إجراؤه مجرى الجرح في غسل ما حولها » « 2 » انتهى . وهو ضعيف . وأضعف منه الاجتزاء بمسحها مع نجاستها للإطلاق ؛ إذ هو [ الإطلاق ] غير مساقٍ لبيان ذلك ، وإلّا لاقتضى الإجزاء مع التمكّن من التطهير . ( 2 ) لأنّها في حكم الكسر المكشوف . ( 3 ) ينشئان من أنّ الغصب في الباطن من الجبيرة كالظاهر أو لا . ( 4 ) لأنّ الحرمة خارجية . ( 5 ) إذ التدقيق في نحو ذلك منافٍ لأصل مشروعيّتها من التخفيف . ( 6 ) قد ظهر لك من الأدلّة السابقة . ( 7 ) بل قد سمعت ما في شرح الدروس من نسبته إرادة الأعمّ من الجبيرة إلى الفقهاء « 3 » ، المؤيّد بما تقدّم ، وبخبر العصابة للقرحة . بل في المنتهى : أنّ « الجبائر تنزع مع المكنة ، وإلّا مسح عليها . وكذا العصائب التي تعصّب بها الجرح والكسر ، وهو مذهب علمائنا أجمع » « 4 » . وفي خبر عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال عليه السلام : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، قال اللَّه تعالى :( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )« 5 » امسح عليه » « 6 » ما يدلّ على ذلك [ عدم الفرق ] أيضاً .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 237 . ( 2 ) الذكرى 2 : 198 . ( 3 ) المشارق : 149 . ( 4 ) المنتهى 2 : 128 . ( 5 ) الحجّ : 78 . ( 6 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 .