تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
[ والظاهر عدم وجوب استغراق ما في الجبيرة من الفُرَج والثقوب ونحوها بالمسح ] ( 1 ) . و [ المختار أنّه ] ( 2 ) يجري فيها [ الجبيرة ] حينئذٍ ما كان يجري في المبدَل منه ، من التثنية والابتداء من المرفق ونحوهما على إشكال في البعض ( 3 ) . ولعلّه بناءً على ما ذكرنا من أنّ الموالاة تقدير زماني يندفع الإشكال فيها بالنسبة إليها . والظاهر الاكتفاء بالمسح ببلّة الجبيرة ونداوتها لو كانت على الماسح ، فتأمّل . ولا فرق حيث يمسح على الجبيرة بين كون المحلّ طاهراً أو نجساً ؛ ولذا نصّ المصنّف عليه بقوله : ( سواء كان ما تحتها طاهراً أو نجساً ) ( 4 ) . ولا فرق في نجاسة ما تحتها بين البشرة وغيرها من أجزاء الجبيرة الباطنة . و [ المختار ] ( 5 ) عدم الفرق [ فيما ذكر من الأحكام ] بين كونها في محلّ المسح أو الغسل ، وهو متّجه في غير التكرير أو الغمس ونحوهما ، فإنّ الظاهر عدم وجوبهما [ إذا كانت ] في [ محلّ ] المسح وإن تمكّن منهما ( 6 ) . وهل يجب تخفيف الجبيرة لو كانت خرقاً متعدّدة مثلًا ؟ الأقوى عدمه ( 7 ) . وكذا لو كانت جبائر متعدّدة ، كأن جبّر فوق الجبر ( 8 ) .
شرح
( 1 ) لما فيه من العسر والحرج . مع عدم ظهور قوله عليه السلام : « امسح عليها » ، ونحوه فيه ، كما هو واضح . ( 2 ) [ ويظهر ] ممّا عرفت من انسياق بدلية الجبيرة [ من الأخبار ] . ( 3 ) لعدم ثبوت البدليّة في منطوق الأدلّة . ( 4 ) بلا خلاف أجده بين أصحابنا ؛ لإطلاق الأدلّة من الروايات والإجماعات ، بل قد يظهر من المعتبر دعوى الإجماع عليه « 1 » . خلافاً للشافعي من الحكم بالإعادة حيث يكون نجساً « 2 » . ( 5 ) إطلاق المصنّف كالعلّامة « 3 » وغيره يقتضي [ ذلك ] . ( 6 ) للفرق بينه [ المسح ] وبين الغسل باشتراط مباشرة الماسح للممسوح مع إمراره عليه في حصول حقيقته دون الغسل . 2 / 300 / 534 واحتمال الإيجاب [ أي إيجاب التكرير والغمس في المسح ] لعدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه ، ضعيف ؛ لعدم جريانه في نحو المقام كما بيّن غير مرّة . ( 7 ) 1 - لإطلاق الأدلّة . 2 - ولأنّه لا يرتفع بذلك [ التخفيف ] عن [ صدق ] الحائل . ( 8 ) فما عن نهاية الإحكام من الإشكال في المسح على الظاهر من الجبائر لو كانت متكثّرة « 4 » ، ليس في محلّه .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 409 . ( 2 ) المجموع 2 : 329 . ( 3 ) القواعد 1 : 205 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 66 .