تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وكيف كان ، فالذي يظهر ( 1 ) أنّه لا فرق في حال الضرورة والاختيار ، وذلك للاجتزاء بأقلّ مسمّى الغسل فيهما ، وعدم الاجتزاء بدونه فيهما ، بل ينتقل إلى التيمّم ( 2 ) . نعم ، إناطة مصداق الغسل بالعرف من دون تحديد له بانتقال جزء إلى جزءين أو إلى جزء أو نحو ذلك متّجه ، واللَّه أعلم .

[ عدم لزوم الدلك في تحقّق الغسل ] :

ولا ينبغي الإشكال في عدم دخول الدلك في ماهية الغسل لغةً ولا عرفاً . كما أنّه ليس بواجب آخر معه ( 3 ) . والظاهر أنّه لا فرق بين الوضوء والغسل ( 4 ) .

[ من بيده خاتم ونحوه ] :

( ومن كان « 1 » في يده خاتم أو سير ) أو نحوهما ممّا يعلم منه عدم وصول الماء أو شكّ ( فعليه إيصال الماء إلى ما تحته ) على وجه الغسل إمّا بنزعه ، أو بتحريكه ، أو بغيرهما ( 5 ) . ( وإن كان واسعاً استحبّ له تحريكه ) ( 6 ) .

[ صور احتمال الحاجب ] :

وتحرير المسألة في الحاجب الذي لم يدلّ الدليل على الاجتزاء بغسله أو مسحه عوضاً عن المحجوب كالشعر بالنسبة للوجه والناصية ، بأن يقال : إنّه لا يخلو :
شرح
( 1 ) من الأدلّة وكلام الأصحاب . ( 2 ) وأخبار الدهن قد عرفت انسياقها إلى ما سمعت . ( 3 ) لعدم الدليل عليه . بل عن الناصريات دعوى الإجماع على عدم وجوبه « 2 » . كما أنّه في المعتبر في باب الغسل قال : إنّ « إمرار اليد على الجسد مستحب ، وهو اختيار فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، وقال مالك : هو واجب » « 3 » انتهى . ( 4 ) ولذا قال في المنتهى : « إمرار اليد ليس بواجب في الطهارتين ، لكنّه مستحب ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام » « 4 » انتهى . فما عن ابن الجنيد من إيجاب اتباع اليد بجريان الماء « 5 » ممّا لا ينبغي أن يلتفت إليه . مع أنّه نقل عنه في الذكرى في موضع آخر ما يلوح منه موافقة الأصحاب « 6 » . وما في بعض الوضوءات البيانيّة من إمرار اليد - مع معارضته بأنّ ملاحظة كثير منها ومن غيرها يظهر منه أنّ الواجب إنّما هو الغسل فقط ، كقوله : « الوضوء غسلتان ومسحتان » « 7 » ونحو ذلك - لا دلالة فيه على الوجوب ؛ لكون الغسل فيها [ في الوضوءات البيانيّة ] إنّما كان بالصبّ ، ويستبعد حصول اليقين بالاستيعاب بدون ذلك . بل لولا ما سمعت من دعوى الإجماع على الاستحباب كما سمعت لأمكن المناقشة في دليله [ أيضاً ] فضلًا عن الوجوب . ( 5 ) فما في المقنعة والمراسم « 8 » وغيرهما من الأمر بنزعه لا يراد به إيجاب خصوص ذلك قطعاً . ( 6 ) كما هو نصّ السرائر والمعتبر « 9 » والمنتهى والذكرى وغيرها « 10 » ، وظاهر المقنعة والمراسم 11 .
هامش
( 1 ) كلمة « كان » لم ترد في الشرائع . ( 2 ) الناصريات : 125 . ( 3 ) المعتبر 1 : 185 . ( 4 ) المنتهى 2 : 207 . ( 5 ) نقله في المختلف 1 : 287 . ( 6 ) الذكرى 2 : 192 . ( 7 ) تقدّم في ص 612 . ( 8 ) 8 ، 11 المقنعة : 46 . المراسم : 39 . ( 9 ) السرائر 1 : 105 . المعتبر 1 : 161 . ( 10 ) المنتهى 2 : 127 . الذكرى 2 : 132 .