تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
هذا إذا كان الشكّ في حال الوضوء قبل الفراغ منه . أمّا لو كان الشكّ بعده لغفلته عنه في حال الوضوء ، أو لأنّه كان قاطعاً بعدم منعه ثمّ شكّ بعد الوضوء أو غير ذلك ، فالأقوى الصحّة وعدم الالتفات إلى ذلك ( 1 ) ، على إشكال في الأوّل بالنسبة لما علم من حاله أنّه لو كان متنبّهاً حال الوضوء لكان شاكّاً ( 2 ) . وكذا الظاهر الصحّة فيما لو علم بوجود الحاجب ولمّا يعلم سبقه بالوضوء أو بالعكس ، من غير فرق بين ضبط تاريخ أحدهما وعدمه ( 3 ) . وقد يلحق به أيضاً الشكّ في تطهير المحلّ [ بعد الفراغ ] أيضاً ، فتأمّل . بل وكذا لو شكّ في علاج الحاجب بعد الوضوء ، كالخاتم الذي علم أنّه حاجب وشكّ بعد الوضوء أنّه عالجه فأوصل الماء تحته أو لا ( 4 ) . وكذا لو شكّ في صفة الحجب قبل الوضوء ثمّ نسي العلاج فذكر بعد الوضوء ، فإنّ الأقوى أيضاً الصحّة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لأنّه من الشكّ بعد الفراغ . 2 - وحملًا لفعل المسلم على الوجه الصحيح . ( 2 ) للشكّ في شمول أدلّة الفراغ لمثله . ( 3 ) تحكيماً لما دلّ على عدم العبرة بالشكّ بعد الفراغ ، وبها ينقطع الاستصحاب . وقد يرشد إليه في الجملة موثق عمّار : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلّخة ، فقال : « إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ، ثمّ فعل 2 / 290 / 517 ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله ، فلا يمسّ من الماء شيئاً ، وليس عليه شيء ؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثمّ قال : لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة » « 1 » ، بناءً على مساواة الحائل لنجاسة الماء . ( 4 ) 1 - لما سمعته [ قاعدة الفراغ ] . 2 - وحملًا لفعل المسلم على الصحّة . ويشير إليه قوله عليه السلام : أنت في تلك الحال أذكر « 2 » . ( 5 ) 1 - لرجوعه أيضاً إلى الشكّ بعد الفراغ . 2 - واكتفاءً بصحّة فعل المسلم باحتمال المصادفة للواقع .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 142 ، ب 4 من الماء المطلق ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 1 : 471 ، ب 42 من الوضوء ، ح 7 ، نقلًا بالمعنى .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 616 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي