تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
وعلى كلّ حال ، فإن كرّر بقصد المشروعيّة لم يبطل الوضوء ( 1 ) . وهو متّجه إن لم يُدخله [ قصد المشروعيّة ] في ابتداء النيّة ، كما عرفت سابقاً ، واللَّه أعلم .

[ المسألة الرابعة ] [ ما يجزي في الغسل ] :

المسألة ( الرابعة : يجزي في ) امتثال الأمر ب‍ ( الغسل ما يسمّى به غاسلًا « 1 » ) عرفاً ( وإن كان مثل الدهن ) ( 2 ) . والظاهر أخذ الجريان في مفهومه عرفاً ( 3 ) . قلت : لا ينبغي الإشكال في عدم صدق اسم الغسل على مجرّد إصابة نداوة اليد لغيرها من الجسد بحيث علقت أجزاء لا قابلية لها للجريان لا بنفسها ولا بمعين ، واستوضح ذلك بالنسبة إلى تطهير المتنجّسات بل عليه متى تحقّق المسح بالنداوة لا بدّ أن يتحقّق معه غسل إلّا إذا لم تعلق منها أجزاء ، وفي تحقّق المسح بها حينئذٍ إشكال كما تقدّم سابقاً .
شرح
( 1 ) بلا خلاف كما في السرائر « 2 » ، وإجماعاً في المدارك « 3 » . ( 2 ) كما في سائر الألفاظ التي ليست لها حقيقة شرعية ، مع أنّه ليس في اللغة ما ينافي المعنى العرفي هنا . ( 3 ) كما في الانتصار والسرائر والمنتهى « 4 » والقواعد والذكرى والدروس « 5 » وجامع المقاصد والتنقيح « 6 » وكشف اللثام والناصريات « 7 » والمبسوط والمهذّب « 8 » والبيان وروض الجنان « 9 » . بل في السرائر : أنّه « الموافق للسان الذي أنزل به القرآن » « 10 » . وفي كشف اللثام : أنّه « يشهد به العرف واللغة » « 11 » . وعن الروض : أنّه « في اللغة إجراء الماء على الشيء على وجه التنظيف والتحسين وإزالة الوسخ ونحوها » « 12 » . وعن مجمع البحرين : أنّ « غسل الشيء إزالة الوسخ ونحوه بإجراء الماء عليه » « 13 » . وعن حاشية المجلسي على التهذيب : أنّ ظاهر الأصحاب اتّفاقهم على لزوم الجريان في غير حال الضرورة ، وأنّ الأصحاب حملوا أخبار الدهن على أقلّ مراتب الجريان مبالغةً « 14 » انتهى . وفي التنقيح : تحديد أقلّ الغسل « أن يجري جزء من الماء على جزءين من البشرة إمّا بنفسه أو بإجراء المكلّف له » ، كما عن المحقّق الثاني والشهيد الثاني « 15 » . لكن نظر في دلالة العرف عليه في المدارك 16 . كما أنّه في الحدائق استشكل في أصل اعتبار الجريان في مفهوم الغسل ، ناقلًا عن بعض تحقيقات الشهيد الثاني أنّه قال : « إنّ ذلك غير مفهوم في كلام أهل اللغة ؛ لعدم تصريحهم باشتراط جريان الماء في تحقّقه ، وأنّ العرف دالّ على ما هو أعمّ ، إلّا أنّه المعروف من الفقهاء - سيّما المتأخّرين - والمصرّح به في عباراتهم » « 17 » انتهى .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع : « غسلًا » . ( 2 ) السرائر 1 : 100 . ( 3 ) 3 ، 16 المدارك 1 : 235 . ( 4 ) الانتصار : 108 . السرائر 1 : 100 . المنتهى 2 : 36 . ( 5 ) القواعد 1 : 201 . الذكرى 2 : 129 . الدروس 1 : 91 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 212 . التنقيح 1 : 81 . ( 7 ) كشف اللثام 1 : 524 - 525 . الناصريات : 145 . ( 8 ) المبسوط 1 : 23 . المهذّب 1 : 45 . ( 9 ) البيان : 45 . الروض : 31 . ( 10 ) السرائر 1 : 100 ، وفيه : « للبيان » بدل « للسان » . ( 11 ) كشف اللثام 1 : 524 . ( 12 ) الروض : 31 . ( 13 ) مجمع البحرين 5 : 434 . ( 14 ) ملاذ الأخيار 1 : 499 . ( 15 ) التنقيح 1 : 81 . جامع المقاصد 1 : 212 . المسالك 1 : 41 . ( 17 ) الحدائق 2 : 224 .