والاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمّم في الجميع حسن ، ولذا قال المصنّف في المقام :
( والأحوط ) [ فيما إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الخفّ ] ( الأوّل ) « 1 » أي إعادة الوضوء عند زوال الضرورة .
وأحوط منه نقضه [ الوضوء الأوّل ] بحدث ثمّ الوضوء ( 1 ) .
[ مسائل ثمان ]
( مسائل ثمان ) :
[ المسألة الأولى : ] [ وجوب الترتيب في الوضوء ] :
( الأولى : الترتيب واجب في الوضوء ) ( 2 ) .
والمراد به ( غسل ) « 2 » تمام ( الوجه ) بما يسمّى غسلًا عرفاً ( قبل ) غسل جزء من اليد ( اليمنى ، و ) غسل اليد ( اليسرى بعدهما « 3 » ) أي بعد تمام غسل الوجه واليمنى ( ومسح الرأس ثالثاً ) ( 3 ) ، ( و ) مسح ( الرجلين أخيراً ) ولا ترتيب فيهما على الأقوى ، كما عرفت .
( فلو خالف ) بأن قدّم المؤخّر ، أو أخّر المقدّم ، أو غسلهما معاً دفعةً ، أو غير ذلك ( أعاد الوضوء ) من رأس ( عمداً كان أو نسياناً ) ( 4 ) ( إن كان قد جفّ ) ما على الأعضاء من ماء ( الوضوء ) .
( و ) أمّا ( إن كان البلل باقياً أعاد على ما يحصل معه الترتيب ) بإعادة غسل اليمنى فقط فيما إذا غسلها مع الوجه دفعة ، أو غسلهما مقدّماً لليمنى عليه . أو بإعادة غسل اليسرى فقط فيما إذا ابتدأ بغسل الوجه ، ثمّ غسل اليدين دفعةً ، أو مقدّماً لليسرى ، فإنّه يحصل بإعادتها فحسب ، وهكذا .
شرح
( 1 ) خروجاً من شبهة احتمال الجزم برفع الوضوء [ الأوّل ] الحدث ، فتأمّل .
( 2 ) إجماعاً محصّلًا « 4 » ومنقولًا « 5 » مستفيضاً كاد يكون متواتراً كالسُنّة .
بل قيل « 6 » : يدلّ عليه في الجملة أيضاً الكتاب ، قضاءً للفاء في قوله تعالى :( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ )« 7 » ويتمّ بضمّ عدم القول بالفصل ، لكن لا يخلو من نظر .
( 3 ) على حسب ما ذكر ؛ لعدم عدّه غسل اليمنى مستقلّاً .
( 4 ) لكون الترتيب ركناً في الوضوء ، على ما يستفاد من أدلّة إيجابه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والأوّل أحوط » .
( 2 ) في الشرائع : « يبدأ غسل » .
( 3 ) في الشرائع : « بعدها » .
( 4 ) المبسوط 1 : 22 .
( 5 ) الخلاف 1 : 95 - 96 .
( 6 ) الذكرى 2 : 161 .
( 7 ) المائدة : 6 .