ولعلّهم اكتفوا بذكر البحث في اليد الزائدة عن القدم الزائدة ، فإنّ الظاهر كون الحكم فيهما واحداً ، فلا يجب مسحها حيث تعلم زيادتها وكانت في غير محلّ الفرض ، وكذا لو كانت فيه ولم يكن المسح على ما يقابلها ( 1 ) ، ومثلها كلّ لحم زائد في محلّ الفرض من الثؤلول وغيره .
أمّا لو كانت [ القدم ] أصلية ، أو مشتبهة بها فالظاهر وجوب مسحهما معاً ، بناءً على وجوب ذلك في نحو اليدين ( 2 ) .
[ عدم جواز المسح على الحائل اختياراً ] :
( ويجب المسح على بشرة القدمين « 1 » ) ( 3 ) .
( ولا يجوز ) [ المسح ] ( على حائل ) يستر موضع الفرض من ظهر القدم ( من خفّ أو غيره ) مع الاختيار ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم إيجاب استيعاب العرض في المسح ، وبه يفترق عن الغسل .
( 2 ) وفي الذكرى : أنّ « القول في مسح الرجل الزائدة كما قلناه في اليد بحسب الأصالة والزيادة . ولو كانت تحت الكعب فالأقرب المسح عليها للعموم ، ويمكن الاجتزاء بالتامّة منهما ، فإن استويا تخيّر ؛ لأنّ المسح لا يجب فيه الاستيعاب طولًا وعرضاً » « 2 » انتهى . وفيه ما لا يخفى ؛ لما تقدّم من وجوب الاستيعاب الطولي ، وأنّه لا ينبغي الإشكال فيه .
اللّهمّ إلّا أن يريد أنّهما لا يجبان معاً ، فتأمّل جيّداً .
( 3 ) كما في القواعد والإرشاد « 3 » والتحرير والدروس والروضة « 4 » .
و « عندنا » على ما في كشف اللثام « 5 » ، و « أجمع علماؤنا على وجوب المسح على بشرة القدمين » كما في المدارك « 6 » .
( 4 ) « وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام » كما في المعتبر « 7 » . « و [ هو ] مذهب أهل البيت عليهم السلام » كما في المنتهى « 8 » . و « إجماعاً منّا » كما في الذكرى « 9 » ، ونحوهم غيرهم .
بل الإجماع عليه محصّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « القدم » .
( 2 ) الذكرى 2 : 156 ، وفيه : « الأقرب المسح عليهما » .
( 3 ) القواعد 1 : 203 . الإرشاد 1 : 223 .
( 4 ) التحرير 1 : 80 . الدروس 1 : 92 . الروضة 1 : 76 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 548 .
( 6 ) المدارك 1 : 223 .
( 7 ) المعتبر 1 : 152 .
( 8 ) المنتهى 2 : 78 .
( 9 ) الذكرى 2 : 156 .