( ولو « 1 » قطع من الكعب ) مع دخول ما بعد في القطع ( سقط المسح على القدم ) وكذا لو قطع من فوقه [ فوق الكعب ] ، ولا يسقط بذلك الوضوء كما تقدّم في اليد ( 1 ) .
أمّا لو بقي الكعب ، فعلى القول بوجوب مسحه - تماماً أو بعضه - أصالةً وجب المسح ، وعلى [ القول بالوجوب ] المقدّمي لا يجب ، كما تقدّم في المرفق ( 2 ) .
وهل يستحب مسح موضع القطع مع عدم بقاء شيء من محلّ الفرض - كما تقدّم مثله في اليد - أو لا ؟ ( 3 ) [ نعم يستحب ] .
ولو قُطِعَ الماسح الاختياري والاضطراري ، فهل يسقط المسح أو ينتقل إلى مسح غيره ببلّة وضوئه ؟ وجهان ، أقواهما السقوط ( 4 ) . وما تقدّم من البحث في المسح بالبلّة جاء في المقام ، فلا يحتاج إلى الإعادة .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده في شيء من الحكمين ، بل قد يظهر ممّن تعرّض لهذا الحكم كالمصنّف والعلّامة « 2 » والشهيد والمحقّق الثاني « 3 » والفاضل الهندي « 4 » وغيرهم ، كونه من المسلّمات ، ولعلّه كذلك .
( 2 ) وفي خبر رفاعة عن الصادق عليه السلام : سألته عن الأقطع ؟ فقال : « يغسل ما قطع منه » « 5 » . ولعلّ المراد بالأقطع في السؤال أقطع اليد والرجل . وجواب الإمام عليه السلام بالغسل للتغليب ، كما ينبئ عنه خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ، قال : « يغسلهما » « 6 » .
وترك الاستفصال عن بقاء شيء من محلّ الفرض [ غسلًا أو مسحاً ] وعدمه وإن قضى بخلاف ما يظهر من الأصحاب ، إلّا أنّه لمّا لم يظهر مخالف في الحكم في المقام ، بل كأنّه متّفق عليه بينهم ، وجب تنزيلها على بقاء شيء من محلّ الفرض . وقد تقدّم في أقطع اليد ما له نفع تامّ في المقام ، فلاحظ وتدبّر .
( 3 ) قد اعترف الشهيد في الذكرى بعدم [ ال ] عثور على نصّ يقتضيه كما في اليد ، قال : « إلّا أنّ الصدوق رحمه الله لمّا روى عن الكاظم عليه السلام غسل الأقطع عضده ، قال : وكذلك روي في أقطع الرجلين » « 7 » .
لكنّه في الدروس أفتى باستحبابه « 8 » . ولعلّه لذلك أو لغيره ، والأمر فيه سهل .
( 4 ) لعدم الدليل على الانتقال . وربّما تسمع له تتمّة إن شاء اللَّه في وجوب المباشرة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فإن » .
( 2 ) المعتبر 1 : 152 . المنتهى 2 : 76 .
( 3 ) الذكرى 2 : 155 . جامع المقاصد 1 : 221 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 548 .
( 5 ) الوسائل 1 : 479 ، ب 49 من الوضوء ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 480 ، ح 3 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السلام » .
( 7 ) الذكرى 2 : 155 - 156 .
( 8 ) الدروس 1 : 92 .