. . . . . . . . . .
شرح
3 - و [ أمّا ] الحسنة [ ففيها ] :
[ أوّلًا ] : مع عدم صراحتها بإيجاب مسح تمام الشقّ الأيمن قبل مسح الشقّ الأيسر .
[ ثانياً : أنّها ] معارضة برواية التوقيع المشتملة على جواز المعيّة [ أي مسح الرجلين معاً ] .
[ ثالثاً ] : مع أنّها [ رواية التوقيع ] أعلى منها سنداً ، ومعتضدة بفتوى من عرفت ، وإطلاق الكتاب والسنّة ، وظهور الوضوءات البيانيّة وغيرها على كثرتها كما تقدّم في عدمه . بل الأخبار المشتملة على ذكر الترتيب لم يتعرّض في شيء من الجميع للترتيب فيهما مع شدّة الحاجة إليه ، وعموم البلوى به ، واستبعاد خفائه لتكرّر وقوعه ، ونحو ذلك من المؤيّدات الكثيرة .
فلا يبعد حمل الأمر على الاستحباب . كما صرّح به في المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » والنفلية « 3 » وغيرها . بل نسبه في التنقيح إلى نصّ الأصحاب « 4 » .
4 - وكذا الخبر الثاني مع احتمال لفظ « اليمين » فيه لليد اليمنى ، بقرينة ذكر الشمال .
5 - وكذا الثالث على ضعفه .
بل فيه تأييد للحكم بالمستحب ، لمكان دلالته على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يبدأ بالميامن في وضوئه ، ومع هذا لم يحكه الباقر عليه السلام في حكاية وضوئه صلى الله عليه وآله وسلم ، وما ذاك إلّا أنّه كان يريد حكاية الواجب .
وأمّا رواية التوقيع التي ذكرت مستنداً ل [ - لقول ] الثالث [ وهو وجوب تقديم اليمنى أو مسحهما معاً ] ، فقد رواها في الوسائل عن الطبرسي في الاحتجاج من التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة في جملة أجوبة مسائل الحميري ، حيث سأل عن المسح على الرجلين ، يبدأ باليمنى أو يمسح عليهما جميعاً ؟ فخرج التوقيع : « يمسح عليهما جميعاً ، فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى ، فلا يبدأ إلّا باليمنى » « 5 » فهي :
1 - مع عدم شهرتها بين الطائفة روايةً وفتوى .
2 - بل قد يدّعى الإجماع المركّب على خلافها .
2 / 230 / 413
3 - ومعارضتها بما سمعت من أدلّة القول الثاني .
4 - لا تصلح لأن تكون حاكمة على إطلاق الكتاب والسنّة .
5 - بل قد عرفت أنّ أخبار الوضوءات البيانيّة وغيرها كادت تكون صريحة في عدم وجوب الترتيب .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 156 .
( 2 ) المنتهى 2 : 109 .
( 3 ) النفلية : 93 .
( 4 ) التنقيح 1 : 85 .
( 5 ) الوسائل 1 : 450 ، ب 34 من الوضوء ، ح 5 .