وليعلم أنّه بناء على المختار لا فرق بين جواز النكس في جميع العضو ، أو في بعضه ( 1 ) .
[ ولا كراهة في المسح منكوساً ] ( 2 ) . نعم ، لا يبعد استحباب المسح مقبلًا ( 3 ) .
[ عدم وجوب الترتيب في مسح الرجلين ] :
( وليس بين الرجلين ترتيب ) فيجوز مسح اليسرى قبل اليمنى ، ومسحهما معاً ( 4 ) .
شرح
( 1 ) نعم ، قد يتّجه احتمال الفرق على المذهب الثاني ، فيمكن القول بالصحّة مثلًا لو ابتدأ بالأصابع وجعل الغاية الكعبين ولكنّه لم يمسح ما بينهما مرتّباً ، إلّا أنّ الظاهر من قولهم : « من الأصابع إلى الكعبين » إيجاب كون المسح مرتّباً حتى ينتهي إلى الكعبين .
وقد يفهم من هذه العبارة ونحوها إيجاب كون المسح لا تقطيع فيه ، فلو مسح شيئاً مثلًا ثمّ قطعه ثمّ مسح من موضع القطع لا يجتزى به . لكن الظاهر عدم وجوب مثل ذلك ، كما نصّ عليه في التنقيح « 1 » .
( 2 ) وقد يظهر من عبارة المصنّف ونحوها أنّه لا كراهة في المسح منكوساً ، وهو كذلك ؛ إذ ليس في الأدلّة ما يقتضيه ، بل قوله : « لا بأس به » يشعر بخلافه ، ومجرّد الخروج عن شبهة الخلاف لا يصلح لذلك .
لكنّه صرّح بها في جامع المقاصد « 2 » ، وهو أدرى بمأخذها .
( 3 ) كما صرّح به في المراسم « 3 » .
وعن المهذّب « 4 » وفي المختلف « 5 » : أنّه الأولى .
1 - لظهوره من الوضوءات البيانيّة .
2 - ولبعض الأوامر بالمسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين .
3 - وللخبر المتقدّم في كيفيّة المسح عليهما .
4 - وللاحتياط ، وغيره .
5 - مع التسامح فيه .
( 4 ) كما هو خيرة المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف والإرشاد والقواعد والتنقيح وظاهر المبسوط والغنية والمهذّب والوسيلة والكافي والسرائر والتذكرة « 6 » . بل في المختلف والذكرى وكشف اللثام وغيرها : أنّه المشهور « 7 » .
بل عن ابن إدريس في بعض الفتاوى « لا أظنّ مخالفاً منّا فيه » « 8 » .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 84 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 221 .
( 3 ) المراسم : 38 .
( 4 ) المهذّب 1 : 44 .
( 5 ) المختلف 1 : 294 .
( 6 ) المعتبر 1 : 155 . المنتهى 2 : 109 . التحرير 1 : 80 . المختلف 1 : 298 . الإرشاد 1 : 223 . القواعد 1 : 204 . التنقيح 1 : 85 . المبسوط 1 : 22 . الغنية : 58 . المهذّب 1 : 44 . الوسيلة : 52 . الكافي : 132 . السرائر 1 : 102 . التذكرة 1 : 187 .
( 7 ) المختلف 1 : 298 . الذكرى 2 : 155 . كشف اللثام 1 : 553 .
( 8 ) نقله في الذكرى 2 : 163 .