تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
إلّا أنّ ذلك : [ أوّلًا ] : لا يقدح في الاستدلال بذيلها . [ ثانياً ] : بل ولا بصدرها [ أيضاً ] ؛ لظهوره على كلّ حال في جواز النكس ، فتأمّل . وقيل : لا يجوز النكس . كما هو ظاهر الفقيه والمقنعة والانتصار « 1 » وصريح السرائر « 2 » ، وعن ظاهر أبي الصلاح وابني حمزة وزهرة « 3 » ، وفي الذكرى والدروس : أنّه أولى « 4 » : 1 - لِظهور « إلى » بانتهاء المسح ، في قوله تعالى : ( إِلَى الكَعْبَيْنِ ) ، وكونه المتبادر من الوضوءات البيانيّة ، مع ما في بعضها من المسح إلى الكعبين « 5 » . 2 - مع أنّ الوضوء البياني الواقع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إن كان الابتداء فيه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين لم يجز العكس ، وكذا العكس ، لكن الثاني باطل بالإجماع ، فتعيّن الأوّل . 3 - ولصحيح أحمد بن محمّد : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو ؟ « فوضع كفّه على الأصابع ثمّ مسحها إلى الكعبين » « 6 » . 4 - ولأنّ الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، وهي في المسح مقبلًا . وفي [ الدليل ] الأوّل : أ - مضافاً إلى احتمال كون « إلى » بمعنى « مع » ، أو غاية للممسوح ، وعدم دلالته على وجوب البدأة بالأصابع ؛ إذ لا تلازم بين الانتهاء إلى الكعبين والابتداء بالأصابع . ب - أنّه يخرج عن الظهور بما ذكرنا من الأدلّة . ولا ينافيه ما تقدّم لنا من الاستدلال بالآية على إيجاب الاستيعاب الطولي ؛ إذ الخروج عن بعض المدلول لدليل خاصّ لا ينافي الاستدلال بالباقي ؛ لأنّ المفهوم من « إلى » أمران : كيفيّة المسح وكمّية الممسوح ، فيكون كالعام المخصوص كما تقدّم سابقاً . وفي [ الدليل ] الثاني : - مضافاً إلى المناقشة في دلالة الوضوء البياني على الوجوب - أنّ ظاهر الفعل لا يعارض صريح القول . وفي [ الدليل ] الثالث : أ - مع احتمال [ كون ] السؤال عن أفضل أفراد المسح ، كما لعلّه يشعر به المسح بالكفّ ؛ لعدم وجوبه قطعاً ، كما عرفت . ب - أنّه يخرج عنه بصريح ما سمعته من الأدلّة . وفي [ الدليل ] الرابع : أنّ البراءة اليقينيّة يكفي فيها المطلقات فضلًا عن النصّ . فالأقوى حينئذٍ ما عليه المشهور .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 45 ، ذيل الحديث 88 . المقنعة : 44 . الانتصار : 115 . ( 2 ) السرائر 1 : 99 . ( 3 ) الكافي : 132 . الوسيلة : 50 . الغنية : 56 . ( 4 ) الذكرى 2 : 155 . الدروس 1 : 92 . ( 5 ) الوسائل 1 : 393 ، ب 15 من الوضوء ، ح 11 . ( 6 ) الوسائل 1 : 417 ، ب 24 من الوضوء ، ح 4 .