تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( ولو كان ) شيء من ذلك ( فوق المرفق لم يجب غسله ) قطعاً ( 1 ) . [ ولا فرق بين كون الزوائد محاذية لمحلّ الفرض وعدمه ] ( 2 ) . [ ويجب ] غسل ما كان في محلّ الفرض وإن تدلّى على غيره أو طال حتى زاد على المحلّ ( 3 ) [ وهو الأقوى ] . [ ولو نبت شيء من الأشياء المتقدّمة من نفس المرفق هل يجب غسله ؟ ] ( 4 ) والأقوى الوجوب ( 5 ) .

[ حكم اليد الزائدة ] :

( ولو كان له يد زائدة وجب غسلها ) سواء كانت دون المرفق أو فوقه أو فيه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة البراءة مع الخروج عن محلّ الفرض . ولا إشكال فيه كما في المدارك « 1 » . وهو خيرة ما سمعت من الكتب المتقدّمة صريحاً في بعض وظهوراً في آخر . ( 2 ) ومقتضى الإطلاق كما صرّح به بعضهم 2 عدم الفرق بين كونها محاذية لمحل الفرض وعدمه . خلافاً لما نقل عن الشافعي من إيجاب غسل المحاذي « 3 » ، وهو ضعيف . ( 3 ) كما أنّ قضيّة الإطلاق الأوّل وجوب [ ذلك ] . ولا ينافي ذلك ما ذكره العلّامة رحمه الله في التحرير والمنتهى من أنّه « لو انقلعت جلدة من غير محلّ الفرض حتى تدلّت من محلّ الفرض وجب غسلها ، وبالعكس [ أي ما لو انقلعت من محلّ الفرض فتدلّت من غير محلّ الفرض ] لا يجب » « 4 » نافياً للخلاف في [ الفرع ] الثاني في المنتهى . [ وجه عدم المنافاة ] لأنّ الظاهر أنّ مراده بالانقلاع انقلاعاً ممتدّاً بحيث انكشط بعض ما في المحلّ معها ، أو ما في الخارج بمعنى أنّه لم يبق أصلها في محلّ الفرض أو في غيره ، بخلاف ما نحن فيه . لكنّه في كشف اللثام قال : « لو لم تخرج بالانكشاط عن المحلّ ، ولكن تدلّت في غيره وجب غسل ما بقي منها في المحلّ قطعاً ، وفي الخارج المتدلّي وجهان : من الخروج ومن الاتحاد كالظفر الطويل » « 5 » . فيحتمل أن يجيء مثله في المقام في الصورة الأولى ، وهي ما خرج بعض اللحم النابت فيما دون المرفق حتى تدلّى في غير المحلّ ، لكن الأقوى وجوب غسل الجميع كما هو مقتضى الإطلاق ، والأمر سهل . ( 4 ) ثمّ إنّ مقتضى عبارة المصنّف وما ماثلها عدم الوجوب لو نبت شيء من الأشياء المتقدّمة من المرفق . ( 5 ) لما عرفت من عدم الفرق بينه وبين ما دونه . وما يقال : إنّ العمدة ظهور الإجماع هناك ، وهو مفقود في المقام ، فيه : أنّ التأمّل في كلامهم - سيّما ما ذكروه من الأدلّة - يقضي بالتساوي بينهما . ( 6 ) كما صرّح به في المختلف ، بل كاد يكون صريح الإرشاد « 6 » أيضاً ، كما عن التلخيص ومحتمل التذكرة « 7 » . ويظهر من آخرين إيجاب غسل اليد إن كانت دون المرفق ، أو اشتبهت بالأصلية للتساوي في البطش والمقدار ونحو ذلك ، أمّا إذا علم زيادتها وكانت فوق المرفق سقط غسلها ، واختاره في القواعد والتحرير والمنتهى « 8 » والدروس وظاهر جامع المقاصد « 9 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المدارك 1 : 206 . المعتبر 1 : 144 . ( 3 ) المجموع 1 : 388 . ( 4 ) التحرير 1 : 78 . المنتهى 2 : 38 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 537 . ( 6 ) المختلف 1 : 288 . الإرشاد 1 : 223 . ( 7 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 26 : 263 . التذكرة 1 : 159 . ( 8 ) القواعد 1 : 202 . التحرير 1 : 78 . المنتهى 2 : 38 . ( 9 ) الدروس 1 : 91 . جامع المقاصد 1 : 216 .