( ولو غسل منكوساً لم يجز « 1 » ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو صريح الجمل والمعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والقواعد والإرشاد والمختلف والدروس وجامع المقاصد وكشف اللثام وظاهر الإشارة واللمعة وغيرها ، بل في التنقيح وكشف اللثام نسبته إلى الأكثر « 2 » .
وحكاه في المختلف عن الشيخ وابني حمزة وأبي عقيل وسلّار ، وقال : « إنّه رواه ابن بابويه في كتابه » « 3 » . خلافاً لابن إدريس في السرائر ، فحكم بالكراهة « 4 » [ في غسل اليد منكوساً ] .
وعن المرتضى في أحد قوليه ، فحكم باستحباب البدأة من المرفق « 5 » .
والأصح الأوّل :
1 - لكثير ممّا تقدّم في [ غسل ] الوجه .
2 - بل هنا أولى ؛ لظهور كثير من الوضوءات البيانيّة فيه ، ففي بعضها : « أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أفرغه على ذراعيه من المرفق إلى الكفّ ، لا يردّها إلى المرفق » « 6 » .
3 - بل خبر عليّ بن يقطين « 7 » المشهور - المشتمل على المعجزة - كاد يكون صريحاً في ذلك ، بل هو صريح .
4 - بل قد سمعت ما في خبر ابن عروة التميمي من التصريح بذلك « 8 » ، وأنّ الآية تنزيلها : واغسلوا أيديكم من المرافق .
5 - بل قال في السرائر : إنّه جاء فيه بلفظ الحظر وإن حمله على الكراهة زاعماً أنّ الحكم إذا كان شديد الكراهة يجيء بلفظ الحظر 9 .
لكنّك خبير أنّه لا يرتكب من دون مقتضٍ ، والأصل والآية لا يصلحان لذلك .
أمّا الأوّل فلانقطاعه [ بالآية الدالّة على وجوب البدأة بالأعلى ] .
وأمّا الآية فإن جعل الغاية فيها للغسل كان مقتضاها إيجاب النكس ، وهو باطل بالإجماع . وإن جعلت للمغسول فغايتها الإطلاق الذي يحكم عليه المقيّد ، وكذا إن جعلت بمعنى « مع » ، بل تكون دليلًا لنا إن جعلت بمعنى « من » .
ولا عبرة بما ينقل من الإجماع في المقام بعد تبيين خطائه بمصير الأكثر إلى خلافه .
وتقدّم لك في « الوجه » من الكلام ما له نفع تام في المقام فلا نعيده ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع إضافة : « على الأظهر » .
( 2 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 159 ، وعبارته ليست صريحة في ذلك ، بل هي ظاهرة . المعتبر 1 : 144 . المختصر النافع : 30 . المنتهى 2 : 36 . التحرير 1 : 78 . القواعد 1 : 202 . الإرشاد 1 : 223 . المختلف 1 : 276 . الدروس 1 : 91 . جامع المقاصد 1 : 216 . كشف اللثام 1 : 533 . الإشارة : 70 . اللمعة : 25 . التنقيح 1 : 80 . كشف اللثام 1 : 533 .
( 3 ) المختلف 1 : 276 .
( 4 ) 4 ، 9 السرائر 1 : 99 .
( 5 ) الانتصار : 99 .
( 6 ) الوسائل 1 : 388 ، ب 15 من الوضوء ، ح 3 نقلًا بالمعنى .
( 7 ) المصدر السابق : 444 ، ب 32 من الوضوء ، ح 3 .
( 8 ) تقدّم في ص 501 .