تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

[ المراد بالمرفق ] :

فنقول : إنّه مجمع عظمي الذراع والعضد ( 1 ) . وبالجملة ، هل هو طرف الساعد أو أنّه طرفا الساعد والعضد ؟ ( 2 ) . [ المختار الثاني ] .

[ وجوب الابتداء بالمرفق ] :

( و ) يجب ( الابتداء من المرفق ) وإدخاله ، والانتهاء إلى الأصابع . فالمراد حينئذٍ وجوب البدأة بالأعلى على حسب ما ذكرناه في الوجه .
شرح
( 1 ) كما عن التذكرة « 1 » ، وعن الصحاح « 2 » والقاموس « 3 » : أنّه « موصل الذراع في العضد » . وفي الحدائق : « المرفق - كمنبر ومجلس - المفصل ، وهو عبارة عن رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور ، أو مجمع عظمي الذراع والعضد ، فعلى هذا شيء منه داخل في العضد وشيء داخل في الذراع » « 4 » انتهى . وربّما ظهر من بعضهم « 5 » أنّه نفس المفصل . ( 2 ) يظهر من بعض الأوّل « 6 » ، ومن آخر الثاني « 7 » ، وعليه يمكن الاستدلال بالرواية [ أي خبر عليّ بن جعفر ] « 8 » على إرادة وجوب غسل ما بقي من طرف العضد ؛ لكونه من المرفق ، ويكون قوله في السؤال : « قطعت من المرفق » إرادة بعض المرفق . ولعلّه على هذا يحمل استدلاله في جامع المقاصد على الدخول الأصلي بقول الكاظم عليه السلام في مقطوع اليد من المرفق : « يغسل ما بقي » قال : « فإنّ غسله لو وجب مقدّمة لغسل اليد يسقط بسقوطه » « 9 » . قلت : لكن لم أعثر إلّا على هذه الرواية ، وهي مشتملة على قوله : « ما بقي من عضده » فلم يبق احتمال أن يكون القطع من المرفق على معنى إرادة بقاء المرفق . وكأنّ ما ذكرناه أولى من حمل الرواية على استحباب غسل العضد كما ستسمعه . ولعلّه [ الاستحباب ] للبناء على كون المرفق طرف الساعد فقط ، أو يراد بقوله في السؤال : « قطعت من المرفق » أي تمامه ، وهو لا يحصل إلّا بقطع الطرفين معاً ، فيكون المراد بقوله عليه السلام : « ما بقي من عضده » بعد قطع طرفه [ طرف العضد ] الذي تمام المرفق ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 159 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1482 . ( 3 ) القاموس المحيط 3 : 236 . ( 4 ) الحدائق 2 : 240 . ( 5 ) المدارك 1 : 203 . ( 6 ) المنتهى 2 : 37 . ( 7 ) التذكرة 1 : 159 . ( 8 ) تقدّم في ص 501 . ( 9 ) جامع المقاصد 1 : 215 .