تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
1 - لدخول ابتداء الغاية فيها كما يظهر من الاستدلال على الدخول بما تضمّن الغسل من المرفق . 2 - بل يرشد إليه قول الفاضل في القواعد : « الثالث : غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع ، فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل » « 1 » . إذ تفريعه على كلامه الأوّل كالصريح فيما ذكرنا . وفي كشف اللثام في شرح [ هذه ] العبارة : « إجماعاً في الثاني ممّا عدا زفر وداود وبعض المالكية » « 2 » انتهى . وإذ قد عرفت ظهورها في إرادة [ الوجوب ] الأصلي كان الإجماع عليها . وفي الخلاف : « أنّ غسل المرفقين واجب مع اليدين وبه قال جميع الفقهاء إلّا زفر - إلى أن قال : - وقد ثبت عن الأئمّة عليهم السلام أنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » » « 3 » . وفي المعتبر : « ويجب غسل اليدين مع المرفقين - إلى أن قال : - وعليه الإجماع ، خلا زفر ومن لا عبرة بخلافه » « 4 » . وفي المنتهى : « ويجب غسل اليدين بالإجماع والنصّ ، وأكثر أهل العلم على وجوب إدخال المرفقين » « 5 » . وفي جامع المقاصد : أنّه « ذكر المرتضى وجماعة من الموثوق بهم أنّ « إلى » هنا بمعنى « مع » » « 6 » . وعن جامع الجوامع : « أنّ أكثر الفقهاء ذهبوا إلى وجوب غسلهما ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام » « 7 » انتهى . 3 - بل قد يؤيّد ذلك - أي إرادة الوجوب الأصلي - جعلهم « إلى » في الآية بمعنى « مع » ، كما في التهذيب « 8 » والمعتبر « 9 » والمنتهى « 10 » وغيرها عند التعرّض للردّ على العامّة . والتزام دخول الغاية في المغيّا إمّا مطلقاً أو في خصوص المقام حيث لا مفصل محسوس . ومن العجيب جعل الآخر في التنقيح قولًا بالوجوب المقدّمي « 11 » . 4 - كما أنّه قد يؤيّده أيضاً أنّهم بصدد بيان الواجب الأصلي لا المقدّمي ، سيّما وليس من عادتهم التعرّض لمثل ذلك . فما وقع من جملة من المتأخّرين كالمقداد والمحقّق الثاني « 12 » : أنّ الإجماع منعقد على وجوب غسل المرافق مع الذراعين ، لكنّه هل هو أصلي أو من باب المقدّمة ؟ فأدخلا الإجمال في عبارات الأصحاب ، في غير محلّه . وإن تبعهما عليه بعض من تأخّر عنهما « 13 » ، بل ربّما ظهر من صاحب المدارك اختيار المقدّمي ناقلًا له عن العلّامة في المنتهى « 14 » .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 202 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 533 . ( 3 ) الخلاف 1 : 78 . ( 4 ) المعتبر 1 : 143 . ( 5 ) المنتهى 2 : 33 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 215 . ( 7 ) جوامع الجامع 1 : 315 . ( 8 ) التهذيب 1 : 56 - 57 . ( 9 ) المعتبر 1 : 143 . ( 10 ) المنتهى 2 : 33 - 34 . ( 11 ) التنقيح 1 : 80 . ( 12 ) التنقيح 1 : 79 - 80 . جامع المقاصد 1 : 215 . ( 13 ) الروض : 32 . ( 14 ) المدارك 1 : 204 .