تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
و [ هل يفرّق بين الكثيفة والخفيفة في عدم وجوب التخليل ؟ ] ( 1 ) . والمراد بالخفيف ما تتراءى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب ، ويقابله الكثيف ( 2 ) . فلعلّ إناطته بالعرف أولى من ذلك وإن كان هو [ هذا التفسير مذكوراً ] لبيانه [ المعنى العرفي ] ( 3 ) . والتحقيق : أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب التخليل في الكثيفة ( 4 ) . وأمّا الخفيفة ، فإن كانت خفّة يمتنع معها صدق اسم الإحاطة ، كأن تكون متباعدة المكان مثلًا فلا ينبغي الإشكال في وجوب غسل ما بين هذا الشعر ( 5 ) . وأمّا ما كان تحت هذا الشعر ، فيحتمل الاجتزاء بغسل الشعر ( 6 ) ، ويحتمل إيجاب غسل البشرة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر إطلاق المصنّف وغيره وما سمعت من الأخبار عدم الفرق بين الكثيفة والخفيفة ، كما نصّ عليه في المعتبر والتحرير والمنتهى « 1 » والإرشاد وجامع المقاصد والروضة « 2 » ، بل نسبه في الدروس إلى الشهرة « 3 » ظاهراً منها اختياره ، بل ربّما نقل عن المبسوط « 4 » . وقد سمعت إطلاق كلامه في الخلاف . وقيل : إن خفّت اللحية وجب تخليلها ، واختاره في القواعد والمختلف واللمعة « 5 » ، كما عن ظاهر ابني الجنيد « 6 » وأبي عقيل « 7 » والسيّد في الناصريات « 8 » . ( 2 ) كما يظهر من بعضهم « 9 » . بل نصّ عليه في جامع المقاصد والروضة « 10 » وغيرهما . لكن لا يخفى عليك ما في هذا التفسير من الإجمال ؛ لاختلاف المجالس وأحوال الشعر وجلوس المخاطب . ( 3 ) وربّما ظهر من بعض « 11 » أنّ النزاع في ذلك لفظي ؛ لأنّ الجميع متّفقون على وجوب غسل البشرة التي بين الشعر وعدم وجوب غسل المستور بنفس الشعر ، فلا نزاع حينئذٍ . وآخر « 12 » أنّ النزاع في خصوص المستورة ، وإلّا فالظاهرة بين الشعر لا كلام في وجوب غسلها . وثالث « 13 » فجعله في خصوص الظاهرة ، وإلّا فلا كلام في عدم وجوب غسل المستورة . وكأنّ السبب في ذلك وقوع بعض عبارات من بعضهم ، فيأخذ المتخيّل بها ويحكم بها على الجميع ، وهو غير لائق ، وإلّا فيحتمل أن يكون كلامهم في مسألة التخليل ليس لغسل البشرة ، بل المراد أنّه هل يجب غسل الشعر الباطن عوض البشرة أو يجتزى بغسل الشعر الظاهر ، كما لعلّه تشعر به بعض عبارات بعضهم أيضاً 14 ؟ ( 4 ) للسنّة والإجماع المنقول « 15 » ، بل يمكن دعوى تحصيله . ( 5 ) لصدق اسم الوجه واستصحاب بقاء التكليف ؛ إذ لا دليل على البدليّة . ( 6 ) لصدق الإحاطة وكونه ممّا يواجه به ، وضعفهما ظاهر . ( 7 ) لكون الوجه اسماً لها ، فيستصحب بقاء التكليف بها ، مع الشكّ في شمول الأدلّة لمثله إن لم نقل بظهور العدم .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 142 . التحرير 1 : 77 . المنتهى 2 : 24 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 223 . جامع المقاصد 1 : 214 . الروضة 1 : 74 . ( 3 ) الدروس 1 : 91 . ( 4 ) المبسوط 1 : 20 . ( 5 ) القواعد 1 : 202 . المختلف 1 : 281 . اللمعة : 25 . ( 6 ) نقله في المختلف 1 : 281 . ( 7 ) نقله في المعتبر 1 : 142 . ( 8 ) 8 ، 14 الناصريات : 114 . ( 9 ) المشارق : 103 . ( 10 ) جامع المقاصد 1 : 214 . الروضة 1 : 74 . ( 11 ) الحدائق 2 : 238 . ( 12 ) الروض : 32 . ( 13 ) جامع المقاصد 1 : 214 . ( 15 ) الخلاف 1 : 76 .