تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولعلّ الظاهر ( 1 ) إلحاق باقي أسماء اللَّه ، مختصّها ومشتركها بعد القصد ( 2 ) . [ ويمكن إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وفاطمة عليها السلام ] [ وأمّا عدم قصد اسم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وإن وافقه في اللفظ ، فالظاهر عدم الكراهة فيه على إشكال ] . ثمّ إنّه ( 3 ) [ يحكم ] بتقييد الكراهة بما إذا لم يستلزم تلويثاً في النجاسة ، وإلّا فيحرم ، بل قد يصل إلى حدّ الكفر مع قصد الإهانة والاستحقار ( 4 ) .
شرح
( 1 ) من خبر أبي أيوب . ( 2 ) وهو الظاهر من المقنعة والمبسوط والمهذّب « 1 » والمراسم والقواعد « 2 » والتحرير والتذكرة « 3 » . ولا بأس به لمناسبة التعظيم . وفيها [ الكتب المذكورة ] أيضاً مع غيرها من الذكرى والدروس « 4 » والبيان وروض الجنان « 5 » إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام . وفي جامع المقاصد زيادة اسم فاطمة عليها السلام وهو الظاهر من الوسيلة « 6 » . ولعلّ ما في خبر معاوية المتقدّم من نفي البأس ، يراد به إدخاله الخلاء دون الاستنجاء كما قاله الشيخ « 7 » . أو يحمل على إرادة عدم قصد اسم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم به وإن وافقه في اللفظ ، فإنّ الظاهر عدم الكراهة فيه على إشكال . وقد يحمل عليه أيضاً ما عن المقنع « 8 » من نفي البأس ، كالخبر . ولضعف ما تقدّم من الروايات مع إعراض الأصحاب عنها عن ثبوت الحرمة ، كان القول بها - وإن ظهر من بعض المتقدّمين 9 ذلك مع احتماله إرادة الكراهة - ضعيفاً . ( 3 ) [ كما ] صرّح [ به ] بعض الأصحاب « 10 » . ( 4 ) وإن تأمّل في الحرمة بعض المتأخّرين « 11 » ، لكنّه في غير محلّه بالنسبة إلى لفظ الجلالة . وألحق في المبسوط والمهذّب والتحرير « 12 » والقواعد والذكرى وغيرها بالمكروه السابق ، كراهة الاستنجاء باليسار وفيها خاتم فصُّه من حجر زمزم « 13 » . ولعلّه للمضمر : قلت له : ما تقول في الفصّ تتّخذ من أحجار زمزم ؟ قال : « لا بأس به ، لكن إذا أراد الاستنجاء نَزَعه » « 14 » . قيل : وفي بعض النسخ « الزمرّد » بدل « زمزم » « 15 » ، بل عن الكاشاني نسبته إلى كثير من النسخ « 16 » . ويؤيّده عدم تعارف الاتّخاذ من ذلك ، بل أورد عليه أنّ إخراج الحصى من المسجد غير جائز . لكن فتوى الجماعة تؤيّد [ النسخة ] الأولى . ويجاب عن الثاني [ وهو حرمة الإخراج ] : أ - بخروجه بالنصّ . ب - أو بأنّ هذا الحكم مبني على الوقوع دون الجواز . ج‍ - أو بأنّ المراد ما يؤخذ من البئر بقصد الإصلاح وهو ممّا يجوز إخراجه كالقمامة . د - أو بأنّ زمزم ليست بداخلة في المسجد ، أو بغير ذلك .
هامش
( 1 ) المقنعة : 41 . المبسوط 1 : 18 . المهذّب 1 : 41 . ( 2 ) المراسم : 33 . القواعد 1 : 181 . ( 3 ) التحرير 1 : 63 . التذكرة 1 : 133 . ( 4 ) الذكرى 1 : 166 . الدروس 1 : 89 . ( 5 ) البيان : 42 - 43 . الروض : 26 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 106 . الوسيلة : 48 . ( 7 ) التهذيب 1 : 32 ، ذيل الحديث 84 . ( 8 ) 8 ، 9 المقنع : 9 . الهداية : 78 . ( 10 ) الروض : 26 . ( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 97 . ( 12 ) المبسوط 1 : 18 . المهذّب 1 : 41 . التحرير 1 : 63 . ( 13 ) القواعد 1 : 181 . الذكرى 1 : 166 . ( 14 ) الوسائل 1 : 359 ، ب 36 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 15 ) الحدائق 2 : 83 . ( 16 ) الوافي 6 : 125 ، ذيل الحديث 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 422 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي