تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

[ الفصل الثالث : في كيفية الوضوء ]

الفصل ( الثالث : في كيفية الوضوء )

[ فروضه خمسة ]

( وفروضه خمسة ) ( 1 ) :

[ الفرض الأوّل : النيّة ]

[ الفرض ] ( الأوّل : النيّة ) ( وهي ) لغة وعرفاً : ( إرادة ) تؤثّر في وقوع الفعل وبها يكون الفعل فعل مختار ( 2 ) . نعم ، ربّما فسّرت بالعزم ( 3 ) ، والمراد بالعزم : الإرادة المتقدّمة على الفعل سواء حصل قبلها تردّد أو لا ( 4 ) . نعم ، لا يبعد دعوى اشتراك لفظ « النيّة » بين الإرادة المتقدّمة التي تسمّى بالعزم ( 5 ) . وبين الإرادة المقارنة المؤثّرة في وقوع الفعل ، مع احتمال دعوى الحقيقة في الثانية خاصّة .
شرح
( 1 ) وفي النافع : « سبعة » بإضافة الموالاة والترتيب « 1 » . ولعلّ غرض المصنّف هنا بالفرض ما يستفاد من نصّ الكتاب ، فلذا جعلها خمسة ، بخلافه في النافع . لكن قال الشهيد في الذكرى : إنّه يستفاد من نصّ الكتاب [ أنّها ] ثمانية ، السبعة المذكورة مع المباشرة بنفسه « 2 » ، وفيه ما لا يخفى . بل لا يخفى ما في الأوّل [ وهو الاستفادة من نصّ الكتاب ] أيضاً بالنسبة إلى الخمسة ، والأمر سهل . ( 2 ) وهو المراد ممّن فسّرها بالقصد ، على ما يظهر من ملاحظة كثير من كلمات الأصحاب وبعض كلمات أهل اللغة « 3 » . ( 3 ) [ كما ] في بعض عبارات الأصحاب والصحاح « 4 » ، بل يستفاد من إطلاق كثير من الأخبار كما لا يخفى على من لاحظ باب استحباب نيّة الخير والعزم عليه « 5 » وباب كراهية نيّة الشرّ من كتاب وسائل الشيعة « 6 » . ( 4 ) فما ينقل عن المتكلّمين من الفرق بينه وبين النيّة بذلك غير واضح الوجه ، كالفرق بين النيّة ومطلق الإرادة بالمقارنة وعدمها . وحاصل ما نقل عنهم : أنّ الإرادة إمّا أن تكون مسبوقة بتردّد أو لا ، فالأولى العزم ، والثانية إمّا أن تكون مقارنة أو لا ، فالأولى النيّة ، والثانية إرادة بقول مطلق . وهو كما ترى . ( 5 ) كما هو ظاهر ما عن الجوهري 7 ، ويؤيّده ملاحظة كثير من الاستعمالات .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 29 - 30 . ( 2 ) الذكرى 2 : 103 ، 172 . ( 3 ) العين 8 : 394 . ( 4 ) 4 ، 7 الصحاح 6 : 2516 . ( 5 ) انظر الوسائل 1 : 49 ، ب 6 من مقدّمة العبادات . ( 6 ) انظر الوسائل 1 : 57 ، ب 7 من مقدّمة العبادات .