لكن ينبغي أن يقيّد ذلك بما إذا لم يكن في اليسار علّة ( 1 ) . [ والظاهر دخول الاستجمار بها أيضاً ] .
15 - [ والاستبراء باليمين ] .
16 - ( و ) كذا يكره الاستنجاء - ولو استجماراً - ( باليسار وفيها خاتم عليه اسم اللَّه [ سبحانه ] « 1 » ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للمروي مرسلًا في الفقيه « 2 » والكافي « 3 » من التقييد بذلك . وفي الفقيه : قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه » « 4 » . ومنه يستفاد كراهة الاستبراء بها . وظاهر النصّ والفتوى دخول الاستجمار .
( 2 ) كما في المبسوط والمهذّب والوسيلة والمراسم والنافع والتذكرة والقواعد والتحرير والذكرى والدروس والبيان « 5 » وغيرها ؛ [ وذلك ] :
1 - للتعظيم .
2 - وقول الصادق عليه السلام في خبر الساباطي : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم اللَّه ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم اللَّه » « 6 » الحديث ، المتمّم بعدم القائل بالفصل بين الجنب وغيره .
3 - وخبر أبي أيوب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه اسم من أسماء اللَّه ؟ قال : « لا ، ولا تجامع فيه » « 7 » .
4 - وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من نقش على خاتمه اسم اللَّه فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضّأ » 8 .
5 - وخبر الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن الثاني عليه السلام : إنّا روينا في الحديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام وكان نقش خاتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « صدقوا . قلت :
فينبغي لنا أن نفعل ؟ فقال : إنّ أولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى ، وإنّكم تتختّمون في اليسرى » 9 ونحوه غيره « 10 » .
6 - وخبر معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم اللَّه تعالى ، فقال : « ما احبّ ذلك ، قال : فيكون اسم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : لا بأس » 11 . وأمّا ما في خبر وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان نقش خاتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم العزّة للَّه جميعاً ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام الملك للَّه ، وكان في يده اليسرى يستنجي بها » 12 فالأولى حمله على التقية ، مع أنّ راويه معروف بالكذب على آل الرسول .
وقد يستفاد من بعض ما تقدّم من الأخبار كراهيّة إدخاله بيت الخلاء ، كما هو مقتضى بعض عبارات الأصحاب ، لكنّه معارض بما يظهر من البعض الآخر الدالّ على فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من الشرائع .
( 2 ) الفقيه 1 : 27 ، ح 52 . الوسائل 1 : 321 ب 12 ، أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 17 ، ذيل الحديث 7 . الوسائل 1 : 321 ، ب 12 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 28 ، ح 55 . الوسائل 1 : 322 ، ب 12 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 5 ) المبسوط 1 : 18 . المهذّب 1 : 41 . الوسيلة : 48 . المراسم : 33 . المختصر النافع : 29 . التذكرة 1 : 133 . القواعد 1 : 181 . التحرير 1 : 63 . الذكرى 1 : 166 . الدروس 1 : 89 . البيان : 42 - 43 .
( 6 ) 6 ، 8 الوسائل 1 : 331 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 5 ، 4 .
( 7 ) 7 ، 9 المصدر السابق : 330 ، ح 1 . 331 ، ح 3 .
( 10 ) 10 ، 11 ، 12 المصدر السابق : 333 ، ح 9 . و 332 ، ح 6 ، 8 .