17 - ( و ) يكره ( الكلام ) في حال التخلي غائطا أو بولا ( 1 ) .
نعم ، يستثنى منه ( 2 ) الكلام بذكر اللَّه ؛ ولذا قال المصنّف كغيره : ( إلّا بذكر اللَّه [ تعالى ] « 1 » ( 3 ) ( أو آية الكرسي ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أ - للمرسل : « إنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض حاجته » « 2 » .
ب - وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « لا تتكلّم على الخلاء ، فإنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض له حاجة » « 3 » .
ج - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر عمر بن يزيد بعد أن سأله عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن : « لم يرخّص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي ويحمد اللَّه ، وآية » « 4 » ورواه في الفقيه بزيادة : « أو آية الحمد للَّه ربّ العالمين » « 5 » .
د - وقول أبي الحسن الرضا عليه السلام في خبر صفوان : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلّمه حتى يفرغ » « 6 » . ولا منافاة بينه وبين ما تقدّم ؛ إذ لا تخصيص فيه .
ولعلّه لا خلاف في الحكم بين الأصحاب ؛ لتصريح كثير من القدماء والمتأخّرين به سوى ما يظهر من الفقيه ، حيث قال :
« لا يجوز » « 7 » ، ولعلّ مراده الكراهة .
( 2 ) عندهم ، بعد فرض شمول أدلّة الكراهة له .
( 3 ) لما في الأخبار الكثيرة « 8 » من التعليل بحسن الذكر على كلّ حال .
لكن قيّده بعضهم [ بما كان ] فيما بينه وبين نفسه « 9 » ؛ ولعلّه للمرسل : « كان الصادق عليه السلام إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه ، ويقول في نفسه : بسم اللَّه وباللَّه . . . إلى آخره » « 10 » .
( 4 ) كما صرّح به كثير من المتأخّرين ؛ لما سمعته من خبر عمر بن يزيد .
بل في خبر الحلبي « 11 » ما يدلّ على [ استثناء ] قراءة ما شاء من القرآن ، لكن لم أعثر على مفتٍ به ، بل صرّح بعضهم بكراهة ما عداها 12 ، فقد يُحمل الخبر على إرادة الجواز .
وفي الوسيلة : تقييد قراءة آية الكرسي فيما بينه وبين نفسه ، قال : لأنّه يفوت شرف فضلها « 13 » . ولم نقف على شاهد له .
هامش
( 1 ) من الشرائع .
( 2 ) الفقيه 1 : 31 ، ح 61 . الوسائل 1 : 310 ، ب 6 من أحكام الخلوة ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 1 : 310 ، ب 6 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 1 : 312 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 7 .
( 5 ) الفقيه 1 : 28 ، ح 57 . الوسائل 1 : 312 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ذيل الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل 1 : 309 ، ب 6 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 7 ) الفقيه 1 : 31 ، ذيل الحديث 60 .
( 8 ) انظر الوسائل 1 : 310 ، ب 7 من أحكام الخلوة .
( 9 ) 9 ، 12 المبسوط 1 : 18 .
( 10 ) الفقيه 1 : 24 ، ح 41 . الوسائل 1 : 304 ، ب 3 من أحكام الخلوة ، ذيل الحديث 1 .
( 11 ) الوسائل 1 : 313 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 8 .
( 13 ) الوسيلة : 48 .