ومن هنا يقوى عدم جريان الحكم على مثل الممسوح والمجبوب ونحوهما ( 1 ) .
نعم ، الظاهر اشتراك الحكم المذكور بين الرجال والنساء ( 2 ) . وأمّا الخنثى المشكل ( 3 ) [ فلا كراهة بالنسبة إلى كلٍّ من فرجيه ] .
كما أنّ ( 4 ) [ الكراهة تختصّ ] في حال البول ، لا في حال الجلوس أو الدخول ( 5 ) .
والظاهر شمول الحكم للكسوف والخسوف وعدمهما ، بل يحتمل شمول الحكم للقمر في النهار ( 6 ) ، كما أنّ الظاهر شموله للهلال ( 7 ) .
وهل الحكم دائر على الاستقبال بالفرج في حال البول ، أو على البدو للشمس والقمر في حاله وإن لم يكن معه استقبال ؟ لا يبعد الأوّل ( 8 ) .
7 - ( و ) « 1 » استقبال ( الريح بالبول ) ( 9 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الفرج .
( 2 ) كما هو مقتضى القاعدة وإن كان ظاهر الأخبار الأوّل .
( 3 ) فالأصل عدم تحقّق الكراهة بالنسبة إلى كلٍّ من فرجيه ؛ لعدم العلم بكونه فرجاً .
( 4 ) [ فإنّ ] مقتضى التقييد المذكور أيضاً تخصيص الكراهة [ بذلك ] .
( 5 ) فما ينقل عن ظاهر الهداية من كراهة الجلوس للبول « 2 » . . . إلى آخره ، لعلّ مراده ما ذكرنا ؛ لمكان الغالب ، وإلّا فهو ضعيف .
( 6 ) للصدق .
( 7 ) لما سمعته من المرسل .
( 8 ) لظاهر قوله : « يستقبل به » ، ويحمل عليه غيره ، فتأمّل .
( 9 ) للخبر المروي عن الخصال عن عليّ عليه السلام : « ولا يستقبل ببوله الريح » « 3 » .
وبالنهي عن استقبال الريح بالبول عبّر المبسوط كما عن المقنعة والنهاية والمهذّب والوسيلة والمراسم والكافي والسرائر « 4 » . والظاهر : أنّ مرادهم بذلك [ بالنهي ] الكراهة ، كما صرّح بها في النافع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد والقواعد « 5 » ، بل عن الغنية : « يستحب أن يتّقي بالبول الأرض الصلبة وجحرة الحيوان واستقبال الريح - وذكر غير ذلك إلى أن قال : - كلّ ذلك بدليل الإجماع » « 6 » . وهو وإن ذكر لفظ الاستحباب ، والأصحاب ذكروا الكراهة إلّا أنّه مشترك معهم في عدم الحرمة ، بل لعلّه لا منافاة بينه وبينهم ، بناءً على أنّ ترك المكروه مستحب .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو » .
( 2 ) الهداية : 75 .
( 3 ) الخصال : 614 ضمن حديث الأربعمائة ، وفيه : « ولا يستقبل الريح » . الوسائل 1 : 353 ، ب 33 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 4 ) المبسوط 1 : 18 . المقنعة : 41 . النهاية : 10 . المهذّب 1 : 40 . الوسيلة : 48 . المراسم : 33 . الكافي : 127 . السرائر 1 : 96 .
( 5 ) المختصر النافع : 29 . المنتهى 1 : 243 . التذكرة 1 : 119 . التحرير 1 : 62 . الإرشاد 1 : 222 . القواعد 1 : 180 - 181 .
( 6 ) الغنية : 35 .