5 - ( ومواضع اللّعن ) ( 1 ) .
والمراد بمواضع اللّعن أبواب الدور ( 2 ) ، [ ويمكن إرادة كلّ موضع يُلعن فيه المحدث ] .
والظاهر : إرادة اللّعن من المتردّدين ، لا من اللَّه والملائكة ( 3 ) مع احتماله ( 4 ) .
6 - ( واستقبال ) قرص ( الشمس و ) قرص ( القمر بفرجه ) لا جهتهما ، كما في القبلة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لعلّه لا خلاف فيه ممّا عدا الكتب المتقدّمة ، بل قد عرفت إمكان إرادة الكراهة منها أيضاً .
فمن هنا اتّجه حمل قول عليّ بن الحسين عليه السلام - في صحيح عاصم بن حميد عن الصادق عليه السلام - عليها [ الكراهة ] بعد أن قال له رجل :
أين يتوضّأ الغرباء ؟ : « تتّقي شطوط الأنهار - إلى أن قال : - ومواضع اللّعن ، فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ فقال : أبواب الدور » « 1 » ، على أنّه محتمل لأن لا يكون أمراً بل هو إخبار عن فعل الغرباء ، فلا يكون فيه دلالة على الحرمة .
فإن قلت : إنّ الأصحاب حكموا فيما نحن فيه وفيما تقدّم بالكراهة مع أنّ الوارد فيها الأمر ، وحمله على الكراهة إمّا ممتنع ولو مجازاً ، أو أنّه لا يقدّم على الندب ؛ لكونه مجازاً شائعاً .
قلت : الظاهر أنّ الأمر الموجود فيهما معناه نهي ؛ لقوله عليه السلام في الأوّل : « اجتنب » ، وفي الثاني : « تتّقي » .
( 2 ) كما سمعته [ في خبر عاصم ] . لكن في جامع المقاصد « 2 » وعن الذكرى « 3 » : « قيل : إنّه مجتمع النادي لتعرّضه للعنهم » .
قلت : ويمكن جعل ذلك - في الخبر - من باب المثال ، والمراد كلّ موضع يُلعن فيه المحدث ؛ ولعلّه يشعر به جمع « المواضع » ، فيستدلّ به حينئذٍ على غير المقام .
( 3 ) وإلّا لاقتضى ذلك التحريم .
( 4 ) ولا يلزم التحريم ؛ للحمل على ضرب من المجاز ، كما ورد اللّعن في كثير من المكروهات .
( 5 ) لأنّه مجاز لا يرتكب بدون قرينة . والحكم بالكراهة هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا أعلم فيه خلافاً بين المتأخّرين .
ويدلّ عليه :
1 - خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » « 4 » .
2 - وخبر عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يبولنّ أحدكم وفرجه بادٍ للقمر يستقبل به » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 324 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 103 .
( 3 ) الذكرى 1 : 165 .
( 4 ) الوسائل 1 : 342 ، ب 25 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .