. . . . . . . . . .
شرح
3 - وعن الصدوق في الفقيه أنّه قال : وفي خبر آخر : « لا تستقبل الهلال ولا تستدبره - يعني في التخلّي - » « 1 » .
4 - وعن الكافي قال : وروي أيضاً : « لا تستقبل الشمس ولا القمر » « 2 » .
5 - وخبر المناهي المروي عن الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : « نهى أن يبول الرجل وفرجه بادٍ للشمس أو القمر » « 3 » .
و [ هذه ] الأخبار وإن كان ظاهرها التحريم ؛ للنهي مادّة وصيغة ، لكن قصور أسانيد كثير منها - بل ليس فيها إلّا حسنة الكاهلي ، وإعراض المشهور عنها شهرة كادت تكون إجماعاً ، وكونه كعام البلوى مع خلو الأخبار الأخر [ عن ذلك ] سيّما المسؤول فيها عن حدّ الغائط ، فأجاب : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » « 4 » ولم يذكر الشمس والقمر ، بل اشتمل خبر الكاظم عليه السلام منها على قوله : « وارفع ثوبك وضع حيث شئت » « 5 » ، بل ظاهر إجماع الغنية على أنّه يستحب أن لا يستقبل الشمس والقمر « 6 » - يمنع من الحكم بالحرمة .
فما يظهر من المفيد « 7 » والصدوق في الهداية « 8 » من التحريم ، ضعيف ، مع أنّ عبارتهما غير صريحة بذلك ؛ إذ لعلّه مرادهما بعدم الجواز الكراهة .
بل عبارة الهداية لم يتعرّض فيها للشمس ، على أنّهما عبّرا « 9 » بعدم الجواز فيما يبعد قولهما فيه بالتحريم مثل الريح ونحوها ، بل لعلّ عبارة الهداية على نسق الروايات .
وأمّا ما يظهر من سلّار من النهي من استقبال الشمس والقمر بفرجه في حال البول ، وأنّه قال عند ذكر الغائط :
« وقد قيل : إنّه لا يستدبر الشمس ولا القمر ، ولا يستقبلهما » « 10 » ، فالظاهر عدم إرادته الحرمة ؛ لتصريحه في أوّل العبارة بإرادة الندب « 11 » .
وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في الكراهة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 26 ، ح 48 ، وليس فيه : « يعني في التخلّي » . الوسائل 1 : 342 ، ب 25 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 15 ، ح 3 . الوسائل 1 : 343 ، ب 25 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 3 ) الفقيه 4 : 14 ، ح 4968 . الوسائل 1 : 343 ، ب 25 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 1 : 301 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 1 : 325 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 6 ) الغنية : 35 .
( 7 ) المقنعة : 42 .
( 8 ) الهداية : 75 .
( 9 ) المقنعة : 41 . الهداية : 74 .
( 10 ) المراسم : 32 .
( 11 ) المصدر السابق : 31 .