2 - ( والمشارع ) جمع مشرعة ، وهو مورد الماء كشطوط الأنهار ( 1 ) .
3 - ( وتحت الأشجار المثمرة ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وفي القاموس : « أنّها مورد الشاربة » « 1 » . بلا خلاف أجده فيهما ، سوى ما في الهداية والمقنعة [ من التعبير ب ] « لا يجوز » « 2 » مع احتمال أو ظهور إرادتهما الكراهة ؛ لما في الغنية من الإجماع على استحباب اجتنابهما « 3 » [ الشوارع والمشارع ] . وهو - مع الأصل ، والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك - قرينة على صرف ما تسمع من الأخبار [ الدالّة على الوجوب ] عن ظاهرها ، مع ما في بعضها من الإشعار بذلك ، ومنها :
أ - قول عليّ بن الحسين عليه السلام - في الجواب عن سؤال من سأله : أين يتوضّأ الغرباء ؟ - : « تتّقي شطوط الأنهار والطرق النافذة » « 4 » الحديث .
ب - وفي المرفوعة قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السلام وأبو الحسن قائم وهو غلام ، فقال : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : « اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار » 5 الحديث .
ج - وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب 2 / 60 / 108
منها ، أو نهر يستعذب ، أو تحت شجرة فيها ثمرتها » « 6 » .
د - وفي وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : « كره البول على شط نهر جار » « 7 » .
ه - وفي حديث المناهي قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة الطريق » « 8 » ، وغير ذلك .
( 2 ) كما عبّر بذلك أكثر الأصحاب تبعاً لصحيح عاصم 9 . وإذ كان المشهور عند الإمامية عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ، صرّح المحقّق الثاني وتبعه عليه غيره أنّ المراد بالمثمرة ما من شأنها الإثمار « 10 » .
وفيه : أنّه - بعد التسليم - ينبغي تعميمه لما أثمرت وزال ثمرها ، لا لما من شأنها أن تثمر وإن لم تثمر ، فإنّ صدق المشتق عليه مجاز من غير إشكال . على أنّ خبر السكوني المتقدّم : « شجرة فيها ثمرتها » - ونحوه خبر حصين بن مخارق « 11 » كما قيل « 12 » .
وفي آخر : « وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت ، أو نخلة قد أينعت » « 13 » . والتعليل في الفقيه وعن العلل عن الباقر عليه السلام :
« وإنّما نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يضرب أحد من المسلمين خلاء تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت ، لمكان الملائكة الموكّلين بها . قال :
ولذلك تكون النخلة والشجرة انساً إذا كان فيه حمله ، لأنّ الملائكة تحضره » 14 - ممّا يستفاد [ منها ] إرادة الإثمار الفعلي ، وبه أفتى جماعة من المتأخّرين ، ويؤيّده الأصل .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 44 .
( 2 ) الهداية : 74 . المقنعة : 41 .
( 3 ) الغنية : 36 .
( 4 ) 4 ، 5 ، 9 الوسائل 1 : 324 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 325 ، ح 3 .
( 7 ) 7 ، 14 المصدر السابق : 327 ، ح 9 ، 8 .
( 8 ) المصدر السابق : 328 ، ح 10 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 103 .
( 11 ) الوسائل 1 : 326 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 12 ) كشف اللثام 1 : 232 .
( 13 ) الوسائل 1 : 328 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 11 .