3 - ( وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول ) ( 1 ) .
[ وينبغي تقديم اليمنى عند الخروج ] . لكن هل يقتصر في الاستحباب على البناء خاصّة ( 2 ) أو لما هو أعمّ منه ، [ بناءً ] على إرادة تقديمها بالنسبة إلى الموضع الذي يجلس فيه ، وكذلك تقديم اليمنى عند الانصراف ؟
وجهان ، أقربهما الثاني ( 3 ) .
4 - ( و ) يستحب ( الاستبراء ) ( 4 ) ، وليس بواجب ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه جماعة ، بل في المدارك : « أنّه مشهور بين الأصحاب » « 1 » ، بل في الغنية الإجماع عليه « 2 » ، كاستحباب تقديم اليمنى عند الخروج . وعلّل بالفرق بينه وبين المسجد ، فينبغي حينئذٍ تقديم اليمنى عند الخروج ، كما صرّح به بعضهم « 3 » . ولعلّه للتسامح في أدلّة السنن يكتفى في ثبوته بفتوى من تقدّم ، مضافاً إلى إجماع الغنية .
( 2 ) كما هو المنساق منه إلى الذهن .
( 3 ) كما عن العلّامة في نهاية الإحكام « 4 » .
( 4 ) كما في المراسم والمعتبر « 5 » والمنتهى والقواعد والدروس « 6 » وغيرها .
( 5 ) كما هو المشهور ، بل لا خلاف فيه بين المتأخّرين . [ وذلك ] :
1 - للأصل . 2 - مع إشعار جملة من الروايات به [ عدم الوجوب ] « 7 » ، بل ظهورها [ فيه ] . نعم وقع الأمر به بالجملة الخبريّة في الحسن كالصحيح ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ، قال : « يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول » « 8 » . وصحيح حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام : في الرجل يبول ، قال :
« ينتره ثلاثاً ، فإن سال حتى بلغ الساق فلا يبالي » « 9 » . وهو - مع كون الأمر فيهما بالجملة الخبريّة ، وإعراض المشهور عنهما ، وإشعار ذيلهما بإرادة الأمر [ بالاستبراء ] فيهما للحكم بعدم المبالاة بما يخرج بعد ذلك - لا يبعد حمله [ الأمر ] على الاستحباب ، بل لولا فتوى الجماعة بذلك لأمكن التأمّل فيه ؛ لظهورهما في إرادة الإرشاد .
فما يظهر من ابن حمزة من القول بالوجوب [ أي وجوب الاستبراء ] كما عن ابن زهرة والشيخ في الاستبصار « 10 » ، ضعيف جدّاً ؛ لمنافاته لما يظهر من كثير من الروايات « 11 » من حصول الطهارة بدونه إن أرادوا [ من الوجوب ] توقّف الطهارة عليه ، وإلّا فلا معنى لوجوبه إلّا وجوب إعادة الاستنجاء والوضوء إن يظهر بلل مشتبه ، وهو اتّفاقي كما قيل « 12 » ، فيرتفع الخلاف حينئذٍ . واحتمال القول بالوجوب التعبّدي في غاية الضعف ، كاحتمال القول بوجوب إعادة الاستنجاء حتى فيما علم أنّ الخارج مذي أو وذي ، فيكون هذا حينئذٍ ثمرة ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 174 .
( 2 ) الغنية : 36 .
( 3 ) النهاية : 12 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 81 .
( 5 ) المراسم : 32 . المعتبر 1 : 134 .
( 6 ) المنتهى 1 : 254 . القواعد 1 : 180 . الدروس 1 : 89 .
( 7 ) انظر الوسائل 1 : 320 ، ب 11 من أحكام الخلوة .
( 8 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 9 ) الوسائل 1 : 283 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 10 ) الوسيلة : 47 . الغنية : 36 . الاستبصار 1 : 48 ، ب 28 .
( 11 ) انظر الوسائل 1 : 343 ، ب 26 من أحكام الخلوة .
( 12 ) كشف اللثام 1 : 220 .