[ الثالث : في سنن الخلوة ]
( الثالث : في سنن الخلوة )
( وهي مندوبات ومكروهات )
[ أوّلًا : مندوبات التخلّي ]
[ أوّلًا : مندوبات التخلّي ]
( ف ) من ( المندوبات ) :
1 - ( تغطية الرأس ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في الهداية والمقنعة والمبسوط والمعتبر والقواعد « 1 » والإرشاد والذكرى والروض « 2 » والمدارك وكشف اللثام « 3 » وغيرها ، بل في المعتبر والذكرى الاتّفاق عليه . وعن الفقيه تعليله بالإقرار بأنّه غير مبرّئ نفسه من العيوب « 4 » .
وفي المقنعة : « أنّه سُنّة من سنن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وليأمن بذلك من عبث الشيطان ، ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، وفيه إظهار الحياء من اللَّه تعالى لكثرة نعمه على العبد وقلّة الشكر منه » « 5 » .
بل قد يستدلّ عليه :
أ - بخبر عليّ بن أسباط أو رجل عنه عمّن رواه عن الصادق عليه السلام : « أنّه كان إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه ، ويقول سرّاً في نفسه :
بسم اللَّه وباللَّه . . . إلى آخره » « 6 » .
ب - وبالمروي عن المجالس بإسناده عن أبي ذر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في وصيّته له قال : « يا أبا ذر استحي من اللَّه ، فإنّي - والذي نفسي بيده - لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعاً بثوبي استحياءً من الملكين اللذين معي » « 7 » .
لكن قد يقال : إنّ المستفاد منهما استحباب التقنّع ، ولعلّه غير التغطية ، بل هو الظاهر من جماعة ؛ لذكرهم له [ التقنّع ] مستقلّاً عنها [ التغطية ] .
إلّا أنّه قد يشعر كلام المفيد والصدوق بإرادة التقنّع من التغطية .
هامش
( 1 ) الهداية : 74 . المقنعة : 39 . المبسوط 1 : 18 . المعتبر 1 : 133 . القواعد 1 : 180 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 221 . الذكرى 1 : 162 . الروض : 25 .
( 3 ) المدارك 1 : 174 . كشف اللثام 1 : 217 .
( 4 ) الفقيه 1 : 24 ، ذيل الحديث 41 .
( 5 ) المقنعة : 39 .
( 6 ) الوسائل 1 : 304 ، ب 3 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 7 ) أمالي الطوسي : 534 ، ح 1162 . الوسائل 1 : 304 ، ب 3 من أحكام الخلوة ، ح 3 .